” طول الفرح، نورا مافارقتوش، ولما جه وقت الصور، فضلت ماسكة إيده “الخشنة” اللي كانت بتترعش من التوتر. الاختبار الصعب بعد الفرح، راحوا لقصر المنشاوي. سليم أول ما دخل الأوضة، قال لها بحدة: “أنتي هتنامي على الكنبة.. أنا جسمي مابياخدش حد جنبي على السرير. وقبل ما تنامي، اغسلي لي رجلي، وجهزي لي الأكل.. أنا جعان.” سليم كان بيختبرها.. كان بيتعمد يبان مهمل، رخم، ومسيطر. كان بيحدف الأطباق ويقول لها: “الأكل ده طعمه وحش! أنتي بطيئة قوي!
امسحي لي ضهري!” لمدة تلات شهور، نورا كانت هي الممرضة والشغالة والزوجة الصابرة.. وعمرها ما اشتكت. كانت دايماً ترد بأدب: “أنا آسفة يا سليم بيه.. هحاول أحسن المرة الجاية.” وفي كل ليلة، وهي بتدلك رجله الورمانة، كانت بتهمس بصوت واطي: “أنا عارفة إن قلبك طيب.. يمكن كلام الناس هو اللي جرحك، بس متخافش.. أنا جنبك، وأنا مراتك، ومش هسيبك أبداً.” سليم كان بيسمع كل كلمة.. ومن تحت جلده التقيل، قلبه بدأ يدق بجد.
حفلة التنكر وكشف الأقنعة جت ليلة “حفلة الخير الكبيرة”، ودي كانت أول مرة سليم يظهر فيها مع نورا قدام المجتمع. لبسها فستان أحمر يخطف الأنظار ومجوهرات غالية، وهو لبس بدلته الضخمة. أول ما دخلوا، العيون كلها كانت عليهم. قربت منهم واحدة اسمها “شيري”، خطيبة سليم القديمة.. اللي سابته أول ما تخن.
شيري ضحكت بسخـ,ـرية: “يا ساتر يا سليم! أنت لسة بتكبر أكتر؟ ودي بقى البنت اللي اشتريتها بفلوسك؟ كلفتك كام دي يا سليم؟ باين عليها طماعة قوي.” أصحاب شيري ضحكوا: “فعلاً.. الوحش والجميلة اللي بايعة نفسها.” سليم نزل راسه في الأرض، وكان مستني نورا تعـ,ـيط وتجري.. بس اللي حصل صدم الكل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.