المجذوب

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ج1 المجذوب حكايات زهرة يوم طـ,ـلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب قال انا اتجوزها، واتصدمت صدمة عمري لما ابويا وافق عليه ، بس الصدمه الحقيقيه كانت اللي عمله العريس ليلة الفرح قدام طليقي واهله ! !!!من أول يوم جواز شفت الوش الحقيقي ل حمدي طليقي ولأمه وأخته.

أمه كانت بتعاملني كأني خدامة، وأخته بتزرع بيني وبينه السم في كل كلمة، وهو كان شخص بلا شخصية، ماشي وراهم وبس. حياتي معاهم كانت جحيم يومي، لحد ما أهلي قرروا يتدخلوا ويخلصوني منه. بس هو وأمه ما سابوناش في حالنا، بقوا يتعمدوا يضيقوا العيشة علينا، يذلوني، ويضغطوا على أعصاب أبويا لحد ما وصلنا لمرحلة إننا بقينا نتمنى يطلقوني، حتى لو هتحرم من كل حقوقي؛

مؤخر، قائمة، أي حاجة.. المهم أخلص من السجـ,ـن ده. ويوم الطلاق، بعد عذاب وسحل في المحاكم والقعدات العرفية، الطلاق تم رسمياً. بس طليقي مكنش يقدر يخرج من البيت من غير ما يسيب بصمته الحقيرة. وقف على باب بيتنا، وبص لأبويا بابتسامة مستفزة وسخـ,ـرية تقرف وقال:”مبروك عليكم الطلاق! عقبال ما تلاقولها عريس كويس بقى.. يكون من نفس مستوايا!”ابويا عصبي ذياده دـ,ـمه فار وحلف من غير تفكير وقال”عهد عليا قدام الله ..

لأجوزها لأول واحد يطلبها، حتى لو كان كلب في الشارع! هيكون أحسن وأوفى منك ومن أصلك! ”وفي نفس اللحظة دي.. كان واقف على باب الشقة واحد جارنا.. شاب اسمه صلاح. صلاح ده في منطقتنا كل الناس عارفين إنه “مجذوب” أو مجنون.. بيمشي في الشارع يكلم نفسه، هدومه دايماً مقطعة ومتسخة، شعره منكوش، ودقنه طويلة .. دايماً سايب اهله وبيته و بيتسـ,ـول من الناس عشان ياكل أو ياخد حتة حاجة حلوة.

وأنا كنت دايماً بعطف عليه، أطلع له أكل نظيف، وأديله حاجة حلوة وأبتسم في وشه وأقوله “ربنا يفك كربك يا صلاح”. صلاح، أول ما سمع كلام أبويا، عينيه برقت، وجري خطوات لقدام وزعق بصوت طفولي حاد:”أنا.. أنا! أنا هتجوز نوال…انا اتجوزها واحبها!”طليقي أول ما سمع الكلمة دي، فطس على نفسه من الضحك..بقى يضحك ساعه مش راضي يسكت وقال والله ده اخرها فعلاأبويا من غيظه زعق فيه بعصبية ”غور من بيتي يا ندل!

وملكش دعوة بنتي تتجوز مين.. أنا حلفت قدام ربنا وموافق عليه ايه رايك ان ده عندي احسن منك يا وسـ,ـخ!”طليقي مشي وهو بيضحك بصوت عالي مسموع في الشارع كله. وأبويا بص لصلاح وقال له بجدية ”روح قول لأهلك وتعالى.. وهجوزهالك يا صلاح. ”صلاح نط في الهواء زي الأطفال، وجري على بيته وهو مبسوط وبيصـ,ـرخ فرحان.

أنا وقتها وقفت مصدومة، دموعي اتجمدت في عيني، وصرخت في أبويا:”انت بتقول ايه يا بابا؟! اتجوز صلاح ازاي؟! انت عارف حالته وعارف إنه مجنون!”بص لي بنظرة واحدة قطعت قلبي:”عايزاني أوقع يميني على الأرض؟ هتكسري كلمتي؟”مقدرتش ارد وكنت همـ,ـوت من الصدمه جريت على أوضتي، اترَميت على السرير وبكيت بحرقه.. أمي حاولت مع أبويا بكل الطرق، اترجته، بكت، بس أبويا كان بيقول؛ هوفي بحلفي يعني هوفي. ومرت الأيام بسرعة مرعبة، وأبويا عمل الفرح!

فرح في حارتنا.. واكتملت المأساة لما طليقي عرف إن أبويا مبيهزرش وإنه فعلاً هيجوزني للمجذوب. جاب أمه وأخته وجم الفرح، مش عشان يباركوا، عشان يقلبوه ضحك وتريقة ويهينونا قدام المنطقة كلها. دخلت أمه وبصتلي وأنا قاعدة في الكوشة ، وقالت بصوت عالي عشان الكل يسمع:”ده آخرك يا حلوة! مين كان هيستحملك غير مجنون؟ ابني عشان عاقل وبيفهم طلقك ورماكي!”وأخته ضحكت وقالت”مبروك يا عروسة.. الصباحية بقى في السرايا الصفرة ولا فين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
215مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق