ماساة المستشفى حكايات زهرة حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ماساة المستشفى حكايات زهرة حصري
اتجوزت واحد بعد جوزي ما مات وعشنا في شقة المرحوم، وبعد اقل من شهرين بنتي اتطلقت وجات عاشت ويانا هيه وبنتها ، البيت اتكركب فجأه وحصلت خناقه لرب السما وقعت ضحيتها بنتها الصغيره ،واللي حصل في المستشفى وقتها كان كارثه اكبر بكتير خلتني هفقد صوابي !

!!!! بعد ما جوزي الله يرحمه مات، الدنيا اسودت في وشي، بس استقويت ببنتي الوحيده، وقلت مفيش حد فاضلها غيري. كبرتها وربيتها وعلمتها ، ولما تمت عشرين سنة، وهي لسة بتدرس، جوزتها لواحد حبها وحبته. قلت كدة رسالتي خلصت، والبنت بقت في بيت جوزها.

بس اللي ما عملتش حسابه هو الوحدة. الأربع حيطان دول كانوا بيطبقوا عليا كل ليلة. البيت فاضي، ملوش صوت، وبنتي دراستها وحياتها وجوزها خدوها مني وحتى زيارة كل فين وفين مبقتش بتيجي. كنت بحس إني هتجنن لحد ما ظهر في حياتي "جمال".

جمال كان شغال مشرف فني في الإدارة اللي أنا بشتغل فيها. راجل رزين وشخصيته حلوة، وبدأ كلام بيننا، وشوية بشوية لقيت نفسي بتعلق بيه كنت محتاجة حد جنبي.... حد يحسسني إن لسة فيا روح، لما صارحني إنه عايز يتجوزني، الدنيا ما كانتش سيعاني من الفرحة، بس هو كان عنده مشكلة.

. كان متجوز، وعنده مشاكل مع مراته الأولى، وماكنش ينفع يخليها تسيب شقته عشان اولاده منها... وفي نفس الوقت ظروف الإيجارات برة كانت نــ,,ـــــار بالنسبة له وميقدرش عليها. أنا قلت له: "الشقة عندي فاضية وواسعة، وبنتي اتجوزت وما بتجيش، تعالى ونعيش سوا هنا.

" وبالفعل، اتجوزنا..بنتي وقتها باركت لي وقالت لي "ربنا يسعدك يا ماما"، وأنا حسيت إن الدنيا أخيرًا ابتسمت لي بعد طول انتظار. عشنا شهرين ولا أحلى.. جمال رجّع لي شبابي، البيت بقى فيه روح، وبقيت بحس إني عايشة بجد. بس الحلو ما يكملش.

بعد شهرين بالكتير، لقيت بنتي داخلة عليا بشنطة هدومها والبكاء مغرق وشها، وفي إيدها بنتها الصغيرة اللي عندها ٤ سنين. عرفت إنها اتخانقت مع جوزها خناقة كبيرة ، وسابت له البيت وجات لي غضبانة. أنا استقبلتها وقلت لها البيت بيتك يا بنتي.. بس من أول يوم، والجو بدا يكسره التوتر.

جمال كان واخد راحته في الشقة زي العادة، يلبس لبس مريح بيطلع بيه الصالة والمطبخ، وعادته لما يجي يقعد يسمع التلفزيون ينادي عليت اقعد معاه وهو بيتفرج، ويظهر لي حبه واهتمامه زي ما متعودين. هو اه كان يذودها شويه بس احنا كنا متجوزين جديد وكنت شايفه ان ده حقه .

.لكن بنتي بدأت تتخنق. كانت حاسة إن جمال بيعمل كدة قاصد عشان يضايقها ويقول لها إن الشقة دي مش بتاعتك. هو فعلا جمال مكانش طايق وجودها وكان دايما يلمحلي ...بس كنت اقوله دي بنتي هعمل ايه يعنيلحد ما جه يوم وبنتي جاتلي وقالت لي بضيق: "ياماما ياريت تحتفظو باوقاتكم، مش قدامي!

"انا اتعصبت وقلت لها: "أوقات إيه اللي خاصة يا بنت أنتِ؟! اتعلمي تحافظي على كلامك وأنتِ بتكلمي أمك!"ردت عليا بعصبية وأسلوب أشرــ,,ـــــس: "الأوقات اللي كل دقيقة بتعملوها قدامي وقدام طفلة صغيرة! عيب كدة، أنتِ مش صغيرة ولا هو صغير لحركات المراهقين دي!

"الكلمة طيرت عقلي و خرجتني عن شعوري تمامًا.. لقيت نفسي بزعق وبقول لها "الحركات دي لو كنتِ اتعلمتيها وعملتيها مع جوزك مكنتيش اتطلقتي وجيتي لي غضبانة!"البنت اتصدمت، ووشها جاب ألوان، وقالت لي وصوتها بيترعش: "أنتِ بتعايريني يا أمي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
215مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق