! إنت اللي حطيت الكيس بيدك في الأوتيل!!الأوضة تحولت لساحة حرب واعترافات متتالية! الخيانة كانت أبشع وأحقر مما تخيلت.. دي كانت مؤامرة مسبوكة بين جوزي اللي بعني عشان الشقة، وصاحبتي اللي باعتني عشان أخوها يركب مكاني في النيابة الإدارية!أنا واقفة في النص.. مذهولة، منملة، مش قادرة أستوعب إن البشر ممكن يوصلوا للدرجة دي من الخسة والقذارة.. الدموع نزلت من عيني سخنة بتكوي وشي، بس ما كانتش دموع ضعف.
. كانت دموع صدمة ووجع. الظابط هز رأسه بأسف، وطلب الكلبشات فوراً.. العساكر هجموا على طارق وعلى صاحبتي وكلبشوهم هما الاثنين في ثواني، وسط صراخهم واتهاماتهم لبعض..بصلي الظابط وقال أستاذة ميرنا.. برافو على ذكائك وسرعة تصرفك.. لو الشنطة دي كانت عدت وخرجت بيها من المطار، أو اتقفشتي بيها برة التفتيش الذاتي، كان مستقبلك انتهى تماماً ودخلتي السجن بجرائم تهريب مخدرات جنائية..
اتفضلي معايا عشان نعمل محضر ضبط ورسمي بالواقعة وأقوالك، والنيابة العامة هي اللي ستحقق في الخلية دي. أنا أخدت نفس عميق. . نفس طالع من وسط النار اللي كانت بتاكل في صدري..بصيت لطارق وهو متكلبش، وبصيت لصاحبتي وهي بتعيط وتتوسل..قلت لطارق بصوت هادي وجامد زي الحديد إنت مابقيتش جوزي من اللحظة دي.. وورقة طلاقي هتوصلني وأنا قاعدة في مكتبي في النيابة.
وبصيت لصاحبتي وقلت لها وأخوكي اللي كنتي عاوزة تسقطيني عشان يركب مكاني.. هيجي يزورك في السجن وهو شايفني بحاكم أمثالك. سيبتهم ومشيت ورا الظابط وأنا مجروحة من جوايا بكسرة ما تتوصفش، بس رافعة رأسي للسما..وأنا ماشية في الممر، الموبايل في إيدي اهتز للمرة الأخيرة.. فتحت الشاشة، وجاتلي رسالة تالتة وأخيرة من نفس الرقم المجهولحقك رجعلك يا ميرنا.. مبروك التعيين، وخلي بالك من نفسك.
. من فاعل خير بيحب الحق. ابتسمت بمرارة والدمعة في عيني.. ما عرفتش مين اللي بعت الرسائل، هل هو حد من قرايبهم ضميره صحي؟ ولا حد كان متابعهم في أوروبا وشاف غدرهم؟ بس في النهاية، ربنا سخرلي المجهول ده عشان ينقذ حياتي ومستقبلي من القاع.
خرجت من المطار.. الشمس كانت بتبدأ تشرق على القاهرة..صحيح اتكسرت من أقرب الناس ليا، وصحيح رحلة علاجي انتهت بخـ,ـيانة. . بس خرجت منهابكرامتي، وبمستقبلي، وبدرس عمري ما هنساه طول حياتيإن اللي يحفظ ربنا.. ربنا ينقذه حتى لو كان على بعد خطوة واحدة من الهاوية!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.