بصلي وقال أمك قالتلي لو حصل لها حاجة، آخد الورقة الأخيرة من تحت الشجرة. الضابط سأله فين العلبة؟ الرجل ابتسم. مش معايا. مين أخدها؟ سكت. جوزي قرب منه. إنت كنت بتراقب أمي طول السنين دي؟ الرجل رد كنت بحاول أحميها. من مين؟ بص ناحيتي. من أبوك. أنا اتصدمت. أبو جوزي؟ هز راسه. أبو جوزك الحقيقي. جوزي اتراجع خطوة. إنت عارف أبويا فين؟ الرجل قال عارف.
فين؟ الرجل قرب منه وهمس في المكان اللي أمك كانت بتخاف تروحه طول عمرها. ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه. وحطه في إيد جوزي. ده مفتاح الخزنة. جوزي بص للمفتاح. خزنة إيه؟ الرجل قال خزنة أبوك. الضابط سأله وفين الخزنة؟ الرجل أشار ناحية بيت أمي. جوه أوضة نومها. دخلنا البيت بسرعة. الأوضة كانت لسه زي ما هي. الضابط بدأ يدور. فتح الدولاب. الأدراج. السرير. ولا حاجة. جوزي وقف في منتصف الغرفة، وبص للسقف.
وبعدين قال أمي كانت دايمًا بتقول إن المكان الوحيد اللي محدش هيدور فيه هو المكان اللي بنشوفه كل يوم. قرب من المرآة القديمة. لمس إطارها. وسحبه. المرآة اتحركت. وراها كان فيه باب صغير في الحائط. دخل المفتاح. لفه. وانفتح الباب. لكن قبل ما نشوف اللي جوه وصلتنا رائحة ورق قديم. وضوء صغير اشتغل تلقائيًا. وكانت هناك خزنة. وفوقها صورة واحدة. صورة أمي ووالد جوزي وطفلين رُضّع.
وتحت الصورة جملة مكتوبة بخط أمي واحد منهما ابني والآخر ابني الذي سرقوه مني الرجل قال أخيرًا لقيتك يا ابني. جوزي ما اتحركش. ولا حتى رمش. أما أنا فبصيت للرجل وقلت حضرتك بتقول إيه؟ الرجل تجاهلني تمامًا، وعينه فضلت ثابتة على جوزي. أنا دورت عليك سنين. جوزي رد بصوت مرتعش إنت مش أبويا.
الرجل ابتسم بحزن. عارف. الضابط تدخل يبقى عرفنا مين حضرتك؟ الرجل طلع بطاقة قديمة من جيبه، وحطها على الترابيزة. اسمي سامح. وبعدين بص لجوزي. وأنا كنت شريك والدك الحقيقي. جوزي قرب منه خطوة. والدي مـ,ـات. لأ. الكلمة وقعت علينا كلنا. والدك ما مـ,ـاتش في الحـ,ـادثة اللي اتقال لكم عليها. جوزي اتجمد. إنت بتكدب. سامح هز راسه. أمك هي اللي خلتك تصدق إنه مـ,ـات.
سكت لحظة، ثم قال لأنها كانت عارفة إن لو عرفوا إنك عايش هييجوا ياخدوك. الضابط سأله مين هم؟ سامح بص ناحيتي. الناس اللي كانت عايزة الطفل ده يختفي من السجلات. أنا قربت منه. وليه أمي تدخل نفسها في كل ده؟ سامح رد لأنها اكتشفت إن الطفل اللي المفروض يكون ابنها سكت. جوزي قال كمل. مش ابنها. أنا شهقت. جوزي بصلي. سامح كمل أمك ما ولدتش الطفل اللي اتربى في بيتها.
الضابط قال يبقى مين اللي اتبدل؟ سامح أخرج صورة صغيرة من جيبه. صورة لطفل رضيع. مدها ناحيتي. أول ما شفتها، حسيت بدوخة. لأن في إيد الطفل كان فيه سوار مستشفى صغير. وعليه اسم اسمي أنا. رجعت خطوة للخلف. إيه ده؟ سامح قال أمك كانت بتربيك وهي فاكرة إنك بنتها. جوزي بص للصورة، وبعدين بصلي. يعني إنتِ كمان قبل ما يكمل، سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الجنينة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.