قطر الجواز حكايات زهرة

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

​وتمت الجوازة.. بسرعة البرق، من غير هيصة ولا فرح يذكر، أخدوني على فيلا كبيرة زي القصر، بس كانت مقبرة رخام باردة. ​كنت قاعدة في الصالة الكبيرة بالفستان الأبيض الرخيص اللي جابوهولي، خايفة وبترعش. فجأة، حماتي جرت ابنها من إيده ودخلته اوضه من الاوض وجات لحد عندي، ومسكتني من دراعي بقوة،. ​قالتلي بصوت حاد وزي المشرط: — «اسمعي يا بت!

إنتي هنا مش عشان تتنعنعي ولا عشان تكوني هانم.. إنتي هنا لمهمة واحدة بس! تدخلي الأوضة دي مع ابني، وتتصرفي! تعملي اللي ميتعملش، ، تتشقلبي، المهم عندي إنك تحبلي وتجيبي طفل من ابني في أسرع وقت!فاهمة ولا لأ؟» ​أنا دموعي نزلت وسألتها بذهول وصدمة من بين شهقاتي: — «أحمل إزاي يا هانم؟! إنتي مش شايفاه؟ ابنك زي الطفل الصغير، مش فاهم أي حاجة عن الجواز أصلاً ولا فاهم يعني إيه ست ورجل!

» ​حماتي برقت عينيها وزعقت في وشي بصوت واطي بس يخوف الشياطين: — «اخرسي يا بت! أنا ابني سيد الرجالة ، ولازم تخلفوا عيل يكسر عين الأعادي ويعرفهم إن ابني مش ناقصه حاجة! وانتي مش عيله يا اختي وكلها كام سنه ومتنفعيش تجيبي عيال فهمتي ولا أفهمك بطريقتي؟ يلا غوري هو جوة الأوضة!» ​ودفعتني بقسوة ناحية باب الاوضه دخلت وراه الاوضه وانا مكسوره ودموعي نازلة مغرقة وشي والفستان الأبيض، مش عارفة أتصرف إزاي في المصيبة والورطة دي.

. أعمل إيه مع راجل بجسم غول وعقل طفل؟ إزاي هتعامل مع الوضع ده؟ ​بس المصيبة الحقيقية.. المأساة اللي مكانتش على بال بشر.. كانت مستنياني جوة الأوضة أول ما ألتفت!اتجمدت في مكاني! وحلقي نشف من كتر الصدمة والرعب اللي ضـ,ـرب قلبي، ما نطقتش ولا كلمة.. قلعت جزمتي من رجلي، وفتحت الباب وجريت زي المجنونة على الشارع وانا بصرخ لما صوتي راح من هول اللي شوفته ماكنتش قادرة أستوعب اللي عيني شايفاه..

الفكرة نفسها شلت عقلي وجمدت الدم في عروقي! ​أول ما الباب اتفلق ورايا ودخلت الأوضة، كنت متوقعة ألاقي الشاب ده قاعد على الأرض بيلعب بلعبه، أو خايف وبيعيط زي ما شفته بره مع أمه.. بس اللي شفته جوة كان حاجة تانية خالص.. حاجة يرعب لها شعر الراس! ​الشاب اللي كان بره موطي راسه وبيريل وبيمسك في عباية أمه، كان واقف ورا الباب تماماً.

. أول ما قفلت، انتصب طوله، وشه اتغير ملامحه ١٨٠ درجة! المياعة والريالة اختفت تماماً، وعينيه اللي كانت تائهة وبتبص للغيط والحيطان بقت مركزة عليا بنظرات صلبة، حادة، وفيها كمية شر ووعيد تخلي العضم يتكسر! ​مسح بقه بإيده بمنتهى الهدوء، وقرب مني بخطوات ثقيلة ومحسوبة.. مش خطوات طفل أبداً، دي خطوات راجل فاهم هو بيعمل إيه كويس أوي! رفع صباعه على بقه وقال بصوت واطي، بس حاد وزي الفحيح: — «أوصصص.

. ولا كلمة! لو طلعتي صوت واحد، قسمًا بالله أكون قـ,ـتلك ومطير رقبتك قبل ما حد يحس بيكي!» ​أنا أترعبت، ركبي خبطت في بعضها ودموعي اتجمدت في عيني. الصوت ده مش صوت عيل عنده أربع سنين، ده صوت مجرم عتيد! رجعت بضهري لورا لحد ما لزقت في الباب، وشفت إيده بتتمد لورا ظهره.. وطلع من جيبه سـ,ـكينة مطـ,ـواة حامية، فتحها بتكة مرعبة ورشقة ضوء الوندل لمعت على سـ,ـلاحها!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق