راجل قعد حوالي 4 ساعات فارد رجله واخد نص الكرسي بتاعي في الطيارة

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

راجل قعد حوالي 4 ساعات فارد رجله واخد نص الكرسي بتاعي في الطيارة وكان بيتجاهل كل مرة أطلب منه يوسعلي شوية، بس لما رجع من الحمام وشاف اللي أنا عملته وقف في الممر ووشه احمر زي الطماطم "انتي عملتي ايه" زعق كل الركاب اللي حواليه بصوا علينا ولأول مرة طول الرحلة أنا اللي مكنتش محرجة أنا ست عندها 61 سنة طولي يدوب 150 سم وكنت مسافرة لوحدي عشان أقابل أول حفيدة ليا المفروض كانت تبقى مناسبة جميلة جوزي كان متوفـ,ـي السنة اللي فاتت ودي كانت أول رحلة طويلة ليا من غيره كنت قلقانة أسافر لوحدي بس فكرة إني أخيرا هشيل بنت بنتي البيبي كانت مخلية الرحلة تستاهل للأسف الراكب اللي قاعد جنبي شكله افتكر إن حجمي الصغير يديه الحق ياخد جزء من الكرسي اللي أنا دافعة تمنه كان راجل عريض منكبين في أوائل الخمسينات لابس بلوفر غالي شكله وبنطلون مكوي وجزمة جلد بتلمع حتى قبل ما الطيارة تطلع ركبته كانت داخلة كام سنتي جوه المساحة اللي بين كرسينا اتزحزحت بهدوء ناحية الشباك على أساس إنه هياخد باله ويظبط نفسه بدل كده فرد رجله أكتر ومكنش ليه أي لازمة استنيت لحظة قبل ما أتكلم "لو سمحت يا أستاذ ممكن ترجع ركبتك شوية" بصلي لتحت وبعدين ضحك "بجد يا مدام بصي انتي صغيرة ازاي انتي مش ممكن تحتاجي كل المساحة دي" لثانية افتكرته بيهزر بس مكنش بيضحك بطريقة لطيفة كان باين إنه مصدق بجد إنه عشان أنا قصيرة فمن حقه يستخدم المساحة اللي جنبي حاولت أفضل محترمة "أنا برضه دافعة تمن الكرسي كله" اتحرك شوية بس في ثواني ركبته رجعت لازقة في ركبتي تاني والوضع بقى أسوأ لمدة ساعتين بعد كده فضل ياخد أكتر وأكتر من مساحتي الشخصية فخده زاقق رجلي خد مسند الإيد المشترك رمى الجاكيت بتاعه على الفاصل بين كرسينا وبعدين فرد رجل من رجليه في مكان رجلي كأنه بتاعه كل مرة كنت أحاول أبعد ألاقي نفسي مزنوقة أكتر في شباك الطيارة في الآخر وسطي بدأ يوجعني حركت رجلي ظبطت كتافي حاولت أقعد بزاوية مختلفة مفيش فايدة في الآخر بصتله تاني "ممكن لو سمحت تخلي رجليك في ناحيتك أنا بجد مش مرتاحة" شال سماعة من ودنه وتنهد بطريقة درامية "يا مدام أنا طولي 190 هحط رجلي فين يعني" بصتله "في المساحة اللي جت مع التذكرة بتاعتك" اداني ابتسامة مستفزة "لو انتي مش بتستخدمي المساحة دي ايه المشكلة يعني" وبعدين رجع السماعات وكمل أكل الشيبسي بتاعه بمنتهى البرود فضلت باصة له ومش مصدقة الجملة دي فضلت في دماغي لو انتي مش بتستخدمي المساحة ايه المشكلة شكله قرر إن عشان جسمي واخد مساحة أقل فالباقي متاح ليه ياخده بعد شوية المضيفات بدأوا يوزعوا مشاريب مديت إيدي عشان أنزل الترابيزة بتاعتي بس كوعه كان قافلها جزئيا "لو سمحت" قلت "ممكن تحرك دراعك عشان أستخدم الترابيزة" يدوب بصلي استنيت وبعدين حاولت تاني "بجد ممكن تديني شوية مساحة" لف عينه من غير ما يبصلي حتى "انتوا الستات دايما بتحولوا ولا حاجة لمشكلة" حسيت وشي سخن كنت عايزة أقوله قد ايه هو قليل الذوق كنت عايزة أفكره إني دافعة مئات الدولارات في نفس نوع التذكرة اللي هو شاريها كنت عايزة أفكره إن كوني قصيرة مش معناه إني أستاهل احترام أقل بس بلعت غيظي طول عمري كنت من النوع اللي بيتجنب المواجهة كل ما يقدر جوزي الله يرحمه كان بيهزر ويقول لو خبطت في كرسي بالغلط هعتذر للكرسي ومكنش غلطان أوي قضيت سنين مقتنعة إن كوني مراعية لمشاعر الناس معناه إني أفضل ساكتة وأبقى صبورة وأعمل أي حاجة عشان أمنع خناقة بس وانا قاعدة هناك وكتفي لازق في الشباك ووسطي واجعني بدأت أفهم حاجة الراجل الغريب ده مكنش فاهم أدبي غلط ده كان بيستغله أنا دافعة تمن كرسيي مكنتش بطلب حاجة زيادة كنت عايزة بس أقعد مرتاحة طول رحلتي ومع ذلك الراجل ده اتصرف كأن طلبي إني يحترم ده حاجة مش معقولة بصيت على معلومات الرحلة في الشاشة لسه فاضل ساعات على الهبوط وسطي بينبض وجع رجلي متخشبة وبدأت أخاف من باقي الرحلة وبعدين بعد حوالي 4 ساعات من الإقلاع حاجة أخيرا اتغيرت الراجل شال السماعات فك حزام الأمان وقف "حمام" قال الراكب الكبير اللي قاعد الناحية التانية قام عشان يعديه في الممر اتفرجت عليه وهو رايح ناحية الحمام اللي ورا لأول مرة من ساعات الكرسي اللي جنبي بقى فاضي فردت رجلي المزنوقة بحرص راحة كبيرة سرت في جسمي حركت كتفي بعيد عن الشباك ظبطت وسطي الواجع وقعدت أخيرا وركبي الاتنين لقدام كان إحساس جميل بصيت على الكرسي الفاضي كل المساحة دي نفس المساحة اللي قعد ساعات ياخدها مني وهو عامل كأني مليش حق أشتكي وبعدين افتكرت كلامه اللي فيه تريقة "لو انتي مش بتستخدمي المساحة ايه المشكلة" بصيت على كرسيه الفاضي وفجأة ابتسمت عشان فكرة جت في دماغي مكنش لازم أفضل أتخانق مكنش لازم أقضي ساعتين كمان مزنوقة في الشباك وأكيد مكنش لازم أطلب إذنه عشان أعمل حاجة بصيت ناحية الممر شفت مضيفة ورفعت إيدي بهدوء اللي حصل بعد كده مخدش أقل من دقيقة طلبت طلب بسيط لميت حاجتي وأخيرا رجعت أتحكم في راحتي بعدها بكام دقيقة الراجل رجع من الحمام قرب من الصف بتاعنا ولا على باله وبعدين بص على كرسيه ووقف تعبير وشه اتغير في ساعتها بص حواليه وبعدين بص تاني كأنه مش مصدق اللي شايفه ولما أخيرا شافني وشه بقى أحمر غامق شاور على الصف وزعق "انتي عملتي ايه" رؤوس لفت في الطيارة كلها مضيفة بصت وأنا فضلت هادية تماما عشان بعد ما قعد 4 ساعات يحسسني إني مستاهلش المساحة اللي دافعة تمنها أخيرا اكتشف إني مش مستعدة أستحمله تاني عايزني اكمل الجزء الثاني أعمل لايك وتعليق بتم وهرد عليك باللينك حالا في التعليقات

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
213مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق