كل هدية كان فيها رقم أو حرف أو علامة صغيرة كنت فاكرة إنها جزء من التصميم. لكن لما جمعتهم…ظهر عنوان. عنوان شقة على بعد حوالي عشر دقايق من بيتنا. رفعت عيني لشريف.— إيه اللي موجود في العنوان ده؟ما ردش. وفي اللحظة دي موبايله رن.
ظهر على الشاشة:«محمود الشغل».شريف خ. طف الموبايل وخرج البلكونة. لكن قبل ما يقفل الباب، سمعته بيقول بصوت واطي:— قلتلك ما تبعتيش حاجة تاني… هي فهمت. اتجمدت. الصوت اللي رد عليه كان صوت ست. ماكنتش سامعة كلامها بوضوح. لكن سمعت شريف يقول:— خلاص… أنا جاي.
الأكثر قراءة الانبعد 29 سنة جواز، جوزي فجأة أصر إنه هو اللي يرمي الزبالة الجزء الاولمنذ أسبوع
الظرف الذي تركه زوجي اسما السيد 1منذ أسبوع
بعد الرحيل اسما السيد كامله وحصريمنذ أسبوع
دخل بعد أقل من دقيقة. لقاني واقفة قدامه. قلت:— محمود طلع ست؟
وقف مكانه.— إنتِ سمعتي إيه؟— سمعت كفاية. مسك مفاتيح عربيته.— عندي مشكلة في الشغل ولازم أنزل. وقفت قدام الباب.— العنوان ده بتاع مين؟— ابعدي يا ندى.— مش هبعد. لأول مرة شوفته مرتبك بالشكل ده. قال:— لما أرجع هفهمك. قلت:— لأ.
أنا اللي هفهم لوحدي. أخدت صورة للعنوان بالموبايل وسيبته ينزل. انتظرت حوالي عشر دقايق. وبعدين نزلت وراه. وصلت للعمارة. كانت عمارة عادية جدًا. طلعت للدور المكتوب في العنوان. وقفت قدام الشقة. الباب كان موارب. وسمعت صوت شريف من جوه:— إنتِ وعدتيني إن الموضوع انتهى!
وردت ست:
— أنا استنيتك تسع سنين يا شريف. قال:— أنا عندي بيت وأولاد. ضحكت بمرارة.— وده افتكرته النهارده؟حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي. خبطت الباب وفتحته. الاتنين بصوا ناحيتي. شريف وشه اتغير. والست فضلت واقفة مكانها. كانت في أواخر التلاتينات تقريبًا. هادية جدًا.
والريحة اللي مالية الشقة…هي نفس ريحة أول برفان وصلني من سنين. بصيت لشريف.— مين دي؟قال بسرعة:— ندى، اسمعيني. الست قاطعته:— لأ. كفاية إنها تسمع منك. وبعدين بصتلي.— أنا اللي كنت ببعت الهدايا. قلت:— ليه؟ردت:— لأنها مكنتش ليكي. بصيت لشريف.قال بعصبية:— اسكتي!
لكنها كملت:— كل هدية كانت بتفكره بحاجة بينا. سألتها:
— بينكم من إمتى؟سكتت لحظة. ثم قالت:— من قبل جوازكم. حسيت إن الكلام نزل فوق راسي. شريف قال:— العلاقة انتهت من زمان. ردت عليه:— انتهت؟ قول لها آخر مرة كنت هنا إمتى. بصيتله. ما ردش.
هي قالت:— من أقل من شهر. حطيت إيدي على الحيطة.11 سنة جواز.8 سنين هدايا. وفي كل مرة كان واقف جنبي بيفتحها معايا وكأنه مايعرفش حاجة. قلت:— ليه كنتي بتبعتيهم لبيتي؟قالت:— في الأول كنت ببعتها عشان أوصله رسالة من غير ما أكلمه مباشرة.
كنت فاكرة إنه لما يشوفها هيفتكر وعده ويختار.— وعده بإيه؟راحت ناحية درج صغير وطلعت ظرف. مدتهولي. جواه صورة قديمة ليها مع شريف. وعلى ضهر الصورة كان مكتوب بخط شريف:
«استنيني. مهما حصل، في النهاية هنكون مع بعض.
»التاريخ كان قبل جوازنا بشهور. قلت:— وبعدين؟قالت:— بعد كام سنة فهمت إنه مش هيختار. لكنه في نفس الوقت مكنش بيسيبني أبدأ حياة جديدة. بصيتلها.— يعني إنتِ عارفة إنه متجوز وعنده أطفال، ومع ذلك كملتي؟نزلت عينيها.— أيوه. وأنا مش هبرر ده.
لأول مرة حسيت إني مش محتاجة أسمع أعذار من أي واحد فيهم. سألت شريف:— ليه كنت بتتهمني أنا كل مرة؟قال:— كنت خايف تسألي أكتر. الجملة دي كانت أبشع من أي اعتراف. مش بس لأنه كان بيخدعني.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.