فستان احمر

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

حطيت إيدي على فمي. يوسف كان بيبكي، لكنه كملأنا وعدته. في اللحظة دي، أبوه وصل عندنا. كان واقف بعيد من أول ما يوسف نزل من المسرح. وشه كان متجمد. قال بعصبيةيوسف! كفاية. هنمشي حالًا. يوسف بص له، لكن ما اتحركش. أبوه قرب أكتر. إنت عارف الناس بتقول عليك إيه؟!يوسف رد بهدوءعارف. وعارف إن الفيديو اتصور؟عارف. وعارف إن بكرة المدرسة كلها هتتكلم عليك؟يوسف بص لي. وبعدين قالبس آدم مش موجود علشان يسمعهم.

سكت أبوه. لأول مرة، ما عرفش يرد. لكن قبل ما أقدر أتكلم، الميكروفون الموجود على المسرح اشتغل مرة تانية. مدير المدرسة وقف قدام الجمهور. والقاعة كلها سكتت. قالقبل ما ننهي الحفل في شخص طلب مني أقول كلمة. بصيت ليوسف. وشه اتغير. همستإنت كنت عارف؟هز راسه. آه. المدير كملالكلمة دي مش من طالب موجود بينا النهارده لكنها من طالب كان المفروض يكون موجود.

القاعة كلها بدأت تركز. وبعدين ظهرت صورة آدم على الشاشة الكبيرة خلف المسرح. شهقت من الصدمة. يوسف غمض عينه. والمدير قالقبل وفاته، آدم سجل رسالة لحفل التخرج. فجأة اشتغل صوت شاب من السماعات. صوت آدم. لو أنتم سامعين الرسالة دي فمعنى كده إني ما قدرتش أوصل لليوم ده. يوسف بدأ يعيط.

أما أنا فكنت حاسة إن قلبي بيتقطع. آدم كملبس في حاجة واحدة نفسي تعملوها علشاني. سكت ثانيتين. وبعدين قالما تضحكوش على حد لمجرد إنه مختلف. القاعة كلها بقت ساكتة تمامًا. لأنكم مش عارفين هو حارب قد إيه علشان يوصل لحد هنا. وبعدين ظهرت صورة يوسف وآدم مع بعض. وقال آدمولو يوسف لبس الفستان الأحمر سيبوه. بدأت الهمسات ترجع، لكن المرة دي محدش كان بيضحك. لأن الفستان ده مش مجرد فستان.

يوسف رفع عينه للشاشة. آدم قالده وعد بيني وبينه. وبعدهاظهرت جملة على الشاشةيوسف خليك شجاع حتى لو أنا مش جنبك. انهارت يوسف في البكاء. وأنا وقفت من مكاني، وروحت حضنته قدام الناس كلها. لكن قبل ما أقدر أقول له أي كلمةسمعت صوت أبوه من ورايااستنى. التفتنا له. كان ماسك موبايله. وشه كان شاحب. وقالفي حاجة لازم تعرفوها عن آدم. بصيت له باستغراب. إيه؟رفع الموبايل قدامنا. الحـ,ـادثة اللي مـ,ـات فيها آدم ما كانتش حادثة عادية.

سكتت القاعة. يوسف بص له. إنت بتقول إيه يا بابا؟أبوه رد بصوت منخفضأنا كنت أول واحد وصل لمكان الحادث. وبعدين بص ليوسف في عينه. وفي الليلة دي آدم قال لي سر قبل ما يمـ,ـوت. اتجمد يوسف مكانه. سر إيه؟أبوه بلع ريقه. وقالسر له عـ,ـلاقة بيك وبالسبب الحقيقي اللي خلاه يديك الفستان. وفي اللحظة دي فهمت إن الحكاية كلها لسه ما بدأتش أصلًا الفصل الثالثفضل يوسف واقف قدام أبوه، وشه مليان خوف وحيرة.

قال بصوت مبحوحإنت كنت تعرف آدم؟أبوه ما ردش على طول. بص لي الأول، وبعدها بص حواليه للناس اللي لسه واقفة تراقبنا. وقالمش هنا. يوسف قرب منه خطوة. لا هنا. أنا عايز أعرف. أبوه تنهد. آدم ما كانش مجرد صاحبك يا يوسف. يوسف عقد حواجبه. يعني إيه؟مد أبوه الموبايل ناحيتي. على الشاشة كانت صورة قديمة. صورة لآدم وهو واقف قدام محل صغير.

وتحته تاريخقبل حادثة وفاته بأربع شهور. قلتإيه الصورة دي؟رد أبوهدي من كاميرات محل قريب من المكان اللي حصلت فيه الحادثة. بصيت للصورة تاني. كان آدم واقف جنب عربية سوداء. وفي الخلفية كان فيه شخص تاني. وشه مش واضح. لكن كان واضح إنه بيتكلم مع آدم. يوسف قرب من الموبايل. وفجأة قالاستنى العربية دي أنا أعرفها. سكت أبوه. يوسف رفع عينه. دي عربية مين؟

أبوه قالعربية واحد كان بيتردد على المدرسة. مين؟ما ردش. قلت بعصبيةقول يا أحمد. أبوه بص ليوسف وقالمدرسك القديم أستاذ سامح. يوسف رجع خطوة لورا. مستحيل. أنا كمان قلت كده. بس هو سافر من شهور!أبوه هز راسه. وده اللي خلاني أشك. فتح ملف على موبايله. بعد الحـ,ـادثة بأسبوع، اكتشفت إن سامح ما سافرش زي ما

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق