بعد 3 أيام من ولادتي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الكاميرات سجلت دخول كل أفراد عيلة كريم. وسجلت كل كلمة اتقالت. فتحت شنطتي
وطلعت ظرف مقفول
والي كان موجود لي ظرف هيقلب حياتهم كلها
حكايات ليلي
الممرضة بصت للظرف باستغراب، وقالت بهدوء
حضرتك عايزة أجيبه لمين؟هززت رأسي وأنا ضامة الظرف بين إيديا.

لسه… محدش يفتحه غير لما أقول.الأخصائية الاجتماعية قعدت قدامي وقالت
واضح إن حضرتك كنتِ متوقعة اللي هيحصل. ابتسمت ابتسامة خفيفة، رغم ۏجع العملية. مش متوقعة… أنا كنت مستنياه. فضلت ساكتة ثواني، وبعدها فتحت شنطتي مرة تانية، وطلعت فلاشة صغيرة مربوطة بسلسلة فضة.

حطيتها فوق الظرف. وقلت
الاتنين دول لازم يفضلوا مع بعض. الأخصائية سألتني
فيهم إيه؟بصيت لها بثبات. حاجة لو خرجت
في الوقت الصح… هتخلي ناس كتير ټندم إنها دخلت الأوضة دي النهارده. في اللحظة دي، رن موبايلي. الاسم اللي ظهر على الشاشة خلاني آخد نفسًا عميقًا. الأستاذ عادل. رديت بسرعة.

جالي صوته الهادي
تم كل اللي طلبتيه. سألته وأنا واثقة
اتسجل؟رد من غير تردد
من أول ما دخلوا المستشفى لحد آخر توقيع. والصور اتبعت واتحفظ منها أكتر من نسخة. قفلت المكالمة، وحسيت لأول مرة إن قلبي هدي شوية. لكن قبل ما أتكلم…
الممرضة خبطت على الباب بخفة.

في حد تحت مصمم يقابل حضرتك. استغربت. مين؟قالت وهي باين عليها التوتر
بيقول إنه محاسب قديم في شركة عيلة السيوفي… وإنه لازم يسلمك أمانة قبل ما كريم يوصل له. بصيت للأخصائية الاجتماعية. ولأول مرة، لمحت في عينيها خوف حقيقي.بعد دقائق، دخل راجل كبير في السن، هدومه بسيطة، لكنه كان ماسك حقيبة جلد قديمة بإيده الاتنين كأنها أغلى حاجة عنده.

قرب مني وهمس بصوت منخفض
أنا دورت عليكي شهور… ولو كنت اتأخرت يوم واحد بس، كانت الحقيقة كلها هتضيع. فتح الحقيبة بهدوء…

وأخرج منها ملفًا أصفر سميكًا، وعليه ختم قديم. لكن قبل ما يناولني الملف…
رن هاتفه. بص للشاشة، واتغير لون وشه فجأة. همس وهو بيقفل الحقيبة بسرعة
عرفوا مكاني…الراجل لف بسرعة ناحية الباب، وإيده كانت بترتعش وهو ماسك الحقيبة. قال بصوت منخفض
لو دخلوا دلوقتي، متقوليش إنك شفتيني.

وقبل ما ألحق أسأله أي حاجة، سلّمني مفتاحًا صغيرًا مربوطًا بورقة مطوية. حطهم في إيدي وهمس
الخزنة رقم 17… كل الإجابات هناك. في اللحظة دي…
سمعنا صوت خطوات سريعة في الممر. وأصوات ناس بتتكلم بعصبية. الأمن وقف قدام الباب فورًا، ومنع أي حد يدخل. ثواني…
وظهر صوت كريم من بره.

مراتي جوه… وأنا داخل أشوف ولادي. الأخصائية الاجتماعية ردت بحزم
الزيارة انتهت، ومفيش حد هيدخل من غير موافقة الأم. كريم رفع صوته
أنا أبوهم، ومحدش يمنعني. لكن الأمن وقف مكانه. الراجل العجوز استغل اللحظة،
وحط الحقيبة تحت سريري من غير ما حد يلاحظ.

وبعدين خرج من باب جانبي كانت الممرضة فتحته مخصوص. بعد أقل من دقيقة…
دخل كريم لوحده، وعلى وشه ابتسامة كلها ثقة. بص حواليه، وكأنه بيتأكد إن مفيش حد غريب. وقال وهو بيرفع الملف اللي مضيت عليه
خلاص… من بكرة الولاد هيبقوا معايا.

ابتسمت بهدوء. وقلت
متأكد إنك قريت كل الورق اللي في الملف؟اتكهربت ملامحه للحظة. فتح الملف بسرعة، وبدأ يقلب الصفحات. كل الأوراق كانت موجودة. كل التوقيعات في مكانها. رفع رأسه وقال بسخرية
أيوه… كله سليم. هززت رأسي. أكيد؟قبل ما يرد…
دخل أحد أفراد أمن المستشفى وهو ماسك ظرفًا أبيض مختومًا.

وقال
ده وصل لحضرتك من مكتب التوثيق، وقالوا يتسلم فورًا. بص كريم للظرف باستغراب. أما أنا…
فابتسمت لأول مرة بثقة حقيقية. لأني كنت عارفة إن الظرف ده هو النسخة الرسمية من المستند الوحيد…

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
222مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق