كنت بشوفك بتاكلي وأسكت وأقول معلش عشان ما أخربش بيتك ولا أحرجك قدام جوزك وعيالك.. بس من جبروتك وسواد قلبك، جاية تتبلي عليا وتلبسيني أنا السرقة؟! جاية تتهميني في أمانتي ونظافتي قدام حماتي عشان تداري على طمعك؟!»في اللحظة دي، حماتي فاقت من ص.
.دمتها، ومسكت انتصار من دراعها بزقة قوية رجعتها لورا وهي بتصرخ فيها بصوت زلز....ل صالة البيت كله:«يا مأفونة! يا خسيسة! بتأكلي اللحمة على النار وتيجي ترمي بلاكي على الغلبانة دي؟! دا أنتِ طلعتي سوسة بتاكلي في البيت من تحت لتحت!
»انتصار بدأت ترتجف وتأتأ بالكلام، وتحاول ترقع الموقف وهي بلعاب ناشف:«يا حماتي.. والله.. والله كنت بدوق بس أشوفها استوت ولا لسه.. هي خديجة اللي قصدها تفبرك وتوقع بينا!»حماتي ضربت كف بكف وزعقت فيها بمرارة:«تدوقي حلتين لحمة يا مف.......ترية؟! ده أنتِ ناقص تأكلي المواشي وهي صاحية!
بقالك قد إيه بتعملي الحركة دي وبتضحكي عليا وتقوليلي يمكن فيه جن بيس. رق اللح. مة؟! طلع الجن هو أنتِ يا انتصار! كنتِ بتمثلي عليا الدور وتخليني أشك في البت المسكينة دي وأنا أقول اللحمة بتروح فين!
»الصوت كان عالي جداً، لدرجة إن جوزي وجوزها نزلوا جري على السلم من فوق فاكرين فيه حريقة أو مصيبة في البيت. أول ما دخلوا الصالة، شافوا انتصار واقفة تعيط بنكد ومكسورة، وحماتي ماسكة التلفون بتاعي وبترتعش من الغيظ.جوز انتصار قرب بخضة وقال:«فيه إيه يا أمي؟
! مالك بتزعقي ليه كده؟ وانتصار بتعيط ليه؟»حماتي رمت التلفون في وشه وقالت بحدة:«اتفرج على الهانم مرتك! اتفرج على اللي نازلة أكل في حلة اللحمة كل خميس، وتيجي تتهم سيلفتها بالباطل وتقول خديجة بتسرق الأكل وتطلعه لشقتها!
اتفرج على الستر اللي كانت عايشة فيه وجبروتها اللي فضحها!»جوزها مسك التلفون وشاف الفيديو.. وش جوزها اتغير مية وثمانين درجة، بقى أحمر من الكسفة والعار. بص لمراته بنظرة كفيلة تقتلها، وقال بصوت حاد ومخلوط بالخزي:«أنتِ بتعملي كده يا انتصار؟! تفضحينا عشان حتة لحمة؟
وتتبلي على حرمة أخويا الشريفة اللي شايلانا وشايلا بيتنا؟! بقى أنا شغال طول الأسبوع وطفحان الكوتة عشان أجيب القرشين، وأنتِ نازلة بلع في المطبخ وتفضحينا قدام أمي وأخويا؟!»انتصار ما لقيتش كلمة واحدة تقولها، وقفت تعيط وتندب بحسرة بعد ما كل حيلها اتكشفت قدام الكل، وبقت تبص للفيشة والحيط ومش قادرة تحط عينها في عين حد.
جوزها أخدها من إيدها بغضب وشدها على السلم وهي بتتسحب وراه زي الفراخ المبلولة، وطلعها شقتها فوق وهو بيزعق ويأنب فيها على الفضيحة والكسفة اللي حطته فيها قدام أهله، وصوت خناقهم كان مسموع في البيت كله. جوزي قرب مني، مسك إيدي وطبطب عليا بحنية وقال:«حقك عليا يا خديجة.
. أنتِ أصلك طيب ونظيف طول عمرك، وما كانش المفروض تسكتي كل ده ولا تسمحي لحد يمس كرامتك. لو كنتِ قلتيلي من الأول ما كنتش سبتها تتمادى كدة.»رديت عليه بابتسامة هادية:«أنا كنت شارية البيت يا أبو عيالي، وما كنتش عايزة أعمل مشكلة على أكل وشرب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.