جوزى قالى انا عاوز اخلف وانتى ع.اقر روحى وانتى طالق بعد شهرين

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ومن غير دعوات هدفها كسر حد. الأطفال كانوا حوالينا طول الوقت. وياسين أصر إنه يكون مسؤول عن الخواتم. وطبعًا وقع واحد منها في الرمل وقعدنا ندور عليه نص ساعة وسط الضحك. أما لارا فكانت ماشية بفستان أبيض صغير وهي مقتنعة إنها العروسة الحقيقية.

وآدم؟كان واقف جنبي طول الوقت. حارسًا لقلب أمه. وفي آخر الحفل، لقيت كريم واقف بعيد. جاء يبارك بهدوء. صافح عمر وقالخلي بالك منهم. فرد عمركأنهم أولادي. هز كريم رأسه، ثم نظر للأطفال. وقال بابتسامة فيها رضا وحزن معًاوأنتوا... خلو بالكم من مامتكم.

ركض الثلاثة نحوّي في نفس اللحظة. وضمّوني بقوة. ساعتها فهمت حاجة مهمة جدًاأحيانًا الحياة لا تعيد لنا ما خسرناه. لكنها تمنحنا شيئًا أجمل مما تخيلنا. النهاية. بعد الفرح بسنتين، كانت الحياة مستقرة بشكل جميل. عمر بقى أب حقيقي للأطفال، مش بالكلام، لكن بالمواقف.

كان أول واحد يصحى لو واحد منهم تعب بالليل، وأول واحد يحضر حفلات المدرسة، وأول واحد يفرح بدرجاتهم. وفي يوم، رجعت من الشغل لقيت البيت هادي بشكل غريب. ناديتآدم؟ ياسين؟ لارا؟محدش رد. وفجأة سمعت صوت زغاريد جاي من البلكونة. طلعت بسرعة.

لقيت عمر والأطفال واقفين، وماسكين لافتة كبيرة مكتوب عليهامبروك يا ماما. استغربت. مبروك على إيه؟ضحك عمر ومد إيده بظرف صغير. فتحته. ولقيت عقد شقة. شقة جديدة. أوسع وأجمل من الشقة اللي عشنا فيها كل السنين اللي فاتت. بصيت له بصدمة.
قالعارف إنك تعبتي كتير عشان توصلي للي وصلتي له. وأشار للأطفال. وإحنا كلنا حبينا نقولك شكرًا. في اللحظة دي، لارا حضنت رجلي وهي بتقولأصل إنتِ أحسن ماما في الدنيا. أما ياسين فقال بفخروأقوى واحدة كمان.

وآدم، اللي كان دائمًا أقلهم كلامًا، قال جملة خلت عيني تدمعإنتِ علمتينا إن الإنسان مش بيتحدد باللي خسره... بيتحدد باللي قدر يبنيه بعد الخسارة. سكت البيت كله. حتى عمر بص له بدهشة. ثم ضحك وقالواضح إن الفيلسوف الصغير كبر.

مرّت الأيام، وكبر الأطفال. وبقى لكل واحد منهم حلمه وطريقه. لكن الشيء الوحيد اللي ما اتغيرش أبدًا...إنهم كانوا كل ليلة تقريبًا يجتمعوا على السفرة نفسها، ويحكوا عن يومهم، ويضحكوا على نفس النكات القديمة. وفي إحدى الأمسيات، بينما كانت ليلى تنظر إليهم، تذكرت اللحظة التي وقفت فيها أمام قاعة زفاف كريم منذ سنوات.

يومها ظنت أن القدر ينتقم لها. لكنها أدركت الآن أن القدر لم يكن ينتقم. كان فقط يقودها إلى حياة أخرى لم تكن تتخيل وجودها. حياة مليئة بالحب الحقيقي، والاحترام، والعائلة التي اختارت أن تبقى معًا كل يوم. وهكذا انتهت الحكاية...ليس بانتصار شخص على شخص.بل بانتصار قلب رفض أن يستسلم عندما ظن الجميع أنه انكسر.

تمت النهاية السعيدة. لو هنكمل الحكاية، فممكن يبقى ده فصل جديد بعد النهايةبعد مرور عشرين سنة...وقفت ليلى قدام المراية تعدل طرحتها وهي تبتسم. من برة الأوضة كان فيه دوشة وضحك وزغاريد. لارا كانت عروسة النهارده.

البنت الصغيرة اللي كانت بتستخبى ورا رجل أمها بقت شابة جميلة الكل بيشهد بأخلاقها. مسحت ليلى دمعة صغيرة من عينها. وفجأة دخل آدم. بقى دكتور قلب معروف، لكن أول ما دخل الأوضة رجع طفلها الصغير للحظة. قال مبتسمًاماما... هتعيطي وتبوظي المكياج.ضحكت ليلى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق