أمى قبل ما تموت

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

في أول عطلة نهاية أسبوع بعد فرحنا، جت شيماء أخت أحمد ومعاها بنتها الصغيرة تتغدا معانا. البنت عندها يجي أربع سنين، ، وأول ما دخلت جريت على حجر جدتها. شيماء أكبر مني ب تلات سنين، شغالة في محل مكياج في مول شهير. كلامها رصاص وسريع، وحاطة روج كشمير من الموضة اليومين دول. وهي بتفصص الاستفندي، بصت لي وضحكت يا بختك يا عروستنا بأخويا.. أحمد ده طيب وعلى نياته، واللي تعيش معاه عمرها ما تظلم.

وهي بتتكلم، عينيها نزلت على معصم إيدي.. أنا بالوعي كده، سحبت كم العباية لورا وخبيت الغوايش الدهب اللي أمي سابهالي. بعد العشا، حماتي وقفت في المطبخ تغسل المواعين، وصوت المية شغال ما بيفصلش. لقيت احمد واقف في المطبخ بيتودودو هما التلاته واخته بتدفعه لبره ناحيتي جيه وقعد قدامي وفضل ساكت شويه وبعدها قال بهدوء، بقولك يا حببتي واحد زميلنا اتفصل من شغله امبارح .

.اصل المدير اللي جيه الاداره ده غريب جدا ومش بيفوت لحد حاجه انا استغربت جدا ايه لزوم الكلام ده . معلش يا حبيبي ربنا يعوضه بشغل احسن ان شاء الله متزعلش نفسك بصلي ددقيقه او اتنين وقال..لا انا مش زعلان عليه هو كان مأمن نفسه وعياله وعامل مشروع صغير على قده باللي معاه ..ومراته كمان ساعدته ..

الدور والباقي علينا لو حصلت حاجه زي كده مش هيبقى معانا ولا شغله ولا مشغله ابتسمت وانا فاهمه تلميحه كويس وقولت …النغمه دي نغمة حماتي دايما تفتح السيره دي وعينها على فلوس امي احنا كمان ان شاء الله هنحوش ونعمل مشروعنا يا حبيبي قول يا رب قولت له الجمله دي وطلعت انام تاني يوم الصبح كنت في البنك بكمل اوراق كانت ناقصه اتفاجأت باحمد وامه جايين ورايا احمد بتعملو ايه هنا ؟

؟ احمد ابتسملي وبص للموظف بتاع البنك وقال ..متكملش الاوراق مراتي قررت تسحب الفلوس خلاص !!!!! الډم جمد في عروقي، وحسيت إن البنك كله بيلف بيا. الموظف اللي قاعد ورا المكتب نزل نضارته الطبية على أرنبة مناخيره، وبصلي بفضول مستني كلمة مني، والورق اللي كنت لسه ماليّاه بإيدي ومستنية موظف الحسابات يختمه كان لسه بين إيديا.

بصيت لأحمد بذهول، كان واقف بوشه الهادي، الموزون، ونضارته السودا اللي ب إطار ماليّة ملامحه، بس النظرة اللي ورا القزاز ما كانتش النظرة الحنينة بتاعة زمان؛ كانت نظرة باردة، نظرة حد مرتب كل حاجة ومقرر بالنيابة عني. وجنبه حماتي، واقفة لافة طرحتها السمرة ومتبتة في شنطتها الخوص، وعينيها بتلمع بانتصار غريب، وكأنها بتقول لي مفيش حاجة هتستخبى علينا يا بنت بندق.

أحمد! إنت بتقول إيه؟ تسحب إيه؟ الفلوس دي تمن شقا أمي، وأنا جاية أربطها شهادة زي ما وصتني وهي بټموت! صوتي طلع مخڼوق، طالع بالعافية من صدمتي فيه. حماتي خطت خطوة لقدام، ولزقت في كتف ابنها، وقالت بصوتها البحراوي التقيل اللي كانت بتفخم فيه الحروف عشان تبان واصية عليا جرى إيه يا عروستنا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
213مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق