ريم كانت قاعدة في أوضتها، وكانت متوترة جداً وبتحكي لسلمى عن ضغوطات كبيرة بيمروا بيها، وعن سر قديم كانت ريم شايلاه لوحدها ومخفياه عن العيلة كلها لحمايتهم. السر ده كان متعلق
بتهديدات كانت بتوصل لريم من شخص مجهول بقاله فترة، وكان بيحاول يبتزها بملفات وشغل خاص بشركتها القديمة.ريم في الليلة دي، ومن كتر خۏفها، سلمت لسلمى فلاش ميموري مساحة تخزين رقمية صغيرة جداً، وقالت لها دي فيها كل حاجة… لو حصلي أي حاجة في أي وقت، دي أمانتك يا سلمى، اوعي تفرطي فيها ولا توريها لمخلوق غير لما يجي الوقت المناسب.
سلمى حطت إيدها في جيب فستانها الأسود، ولمست الفلاشة الصغيرة اللي كانت دايماً شايلاها معاها من ساعة ما استلمتها، وكأنها جزء من ريم. هل ممكن تكون الفلاشة دي، أو الطاقة النفسية الرهيبة والحزن والوعد اللي قطعته لأختها، هم السبب؟الفني لاحظ حركة سلمى وهي حاطة إيدها في جيبها، وقال لها بنبرة هادية يا آنسة، لو معاكي أي جهاز إلكتروني، أو أي حاجة معدنية مش طبيعية، جربي تطلعيها بره
المبنى خالص، ونشوف النور هيعمل إيه. سلمى طلعت الفلاشة وبصت لها، وقررت تطلع بره في حوش المسجد وتسيبها مع أبوها.
وفعلاً، سلمت الفلاشة لأبوها، ورجعت خطت خطواتها نحو غرفة التغسيل. الكل كان واقف حابس أنفاسه، الفني بيبص على شاشته، والمغسلة مستنية عند العتبة. سلمى دخلت… خطوة… خطوتين… قربت من جثمان ريم… ولمست الكفن… النور مَقطعش! الغرفة فضلت منورة، والمراوح فضلت شغال بتلف بانتظام.
المغسلة كبرت وصوتها هز المكان الله أكبر… الله أكبر… النور ثابت يا بنتي، تعالي بسرعة سمي الله. الفني بره بص على جهازه وبص لأبو سلمى وقال بذهول المجال المغناطيسي رجع لطبيعته تماماً بمجرد ما الحاجة دي بعدت عن الغرفة!
الفلاشة دي أو الشخص اللي شغال عليها كان عامل تداخل غريب، أو ربما… كان ده إنذار عشان تفهموا
إن مۏت ريم مش طبيعي!الكلمة دي مۏت ريم مش طبيعي نزلت على أبو سلمى وسلمى كالصدمة التانية اللي فاقت صدمة المۏت نفسها.
الغسيل كمل في هدوء تام، وسلمى كانت بتساعد المغسلة والدموع مش بتفارق عينيها، لكن عقلها كان شغال زي الآلة. النور اللي قطع تلات مرات مكانش صدفة، كان تنبيه من ربنا ومن الطاقة اللي سابتها ريم وراها إن في سر كبير لازم ينكشف.
بعد ما خلصوا التغسيل والتكفين، والناس بدأت تتجمع لصلاة الچ. نازة، سلمى خدت أبوها على جنب في مكان فاضي ورا المسجد، وطلبت منه يفتح الفلاشة على تليفونه أو أي لاب توب بأسرع وقت.
أبو سلمى جاب لابتوب صغير من العربية بتاعته، وقعدوا في مكتب المسجد المستقل، وحطوا الفلاشة. أول ما الملفات فتحت، ظهرت فولدرات وفيديوهات وتسجيلات صوتية. التسجيلات كانت لريم وهي بتتكلم مع الشخص
اللي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.