ماينفعش أواجه مروان وأهله وأنا بالكاد قادرة أقف. وماينفعش أرجع للكابينة وأتصرف كأني ما سمعتش حاجةلأن أول غلطة هعملها ممكن تكون آخر غلطة في حياتي. لازم أفضل عايشة. لازم أتصرف. ولازم أخليهم يفتكروا إن خطتهم ماشية زي ما هما عايزين.
مسحت دموعي بسرعة. وخدت نفس ببطء. وبصيت ناحية الممر. سمعت صوت خطوات بتقرب. حد كان طالع على السلم. اتجمدت مكاني. لو مروان طلع دلوقتي وشافنيانتهيت. لمېت كل قوتي، وسيبت السور، وبدأت أمشي ناحية الكابينة. خطوةوراها خطوةورجلي بتترعش تحت جسمي.
لكن في دماغي كلمة واحدة بس كانت بتتكررلازم أعيش. وقبل ما أوصل للكابينة بثواني، سمعت صوت مروان من وراياحبيبتي؟وقفت. ما لفيتش. إنتي كويسة؟بلعت ريقي، وطلعت ابتسامة بالعافية. لأني في اللحظة دي فهمت حاجة أخطر من كل اللي سمعتهأنا مش بس لازم أنجو منهم أنا لازم أخليهم يندموا إنهم فكروا يقربوا مني أصلًا.
حبيبتي؟صوت مروان جه من ورايا تاني. ثبتُّ نفسي بالعافية، وحاولت أخلي صوتي طبيعي. أيوه؟إنتي كويسة؟ شكلك مرهقة. لفيت له ببطء، وابتسمت. البحر بس دوّخني شوية. قرب مني، ومد إيده يمسك دراعي. في اللحظة اللي لمسني فيها، جسمي كله اتشد.
ده نفس الإيد اللي كان ناوي يزقني بيها في البحر بعد كام ساعة. بص في عيني وقالطب تعالي ندخل ترتاحي. هزيت راسي. حاضر. ومشيت جنبه. كنت عايزة أصرخ. عايزة أض. ربه. عايزة أقول له إني سمعت كل كلمة.
لكن لأأنا كنت عارفة إن أول ما يعرف إني اكتشفت الحقيقة، مش هيديني فرصة أهرب. دخلت الكابينة، وهو دخل ورايا. حطيت إيدي على السريروقلتأنا محتاجة أنام شوية. ابتسم. نامي، وأنا هفضل جنبك. اتجمدت للحظة. لأ أنا عايزة أنام لوحدي. ملامحه اتغيرت ثانية، لكنه رجع
في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن رجوعي بدري هو اللي هينقذ حياتي. وأنا طالعة آخد الدوا، سمعت جوزي بيتكلم مع أهله تحت، وسمعته بيقول بمنتهى البرودالليلة دي بس نزقّها في البحر.
نرجع مصر، ناخد ال٣٠٠ مليون جنيه اللي سايبهم أبوها ليها، وأنا أعيش باقي عمري. نسمة البحر في الغردقة كان المفروض تبقى بداية أجمل أيام حياتي. لكن في اليوم التالت من شهر العسل، نفس النسمة بقت بالنسبالي كأنها حبل بيتشد حوالين رقبتي.
اليخت الفخم اللي كنا راكبينه، واللي تمنه بالملايين، كان هدية جواز من أبويا رجل أعمال كبير، طول عمره بيحاول يضمنلي حياة مريحة وما أحتاجش لحد. لكن في اللحظة دي، اليخت ما بقاش هدية. بقى سجن. من أول يوم وأنا حاسة بإرهاق غريب.
مش مجرد دوخة بحر عادية. كنت بصحى مكسّرة، جسمي تقيل، عيني مش قادرة تفتح، وتركيزي شبه معډوم. كل ما أقول لجوزي، كان يطبطب عليّا ويقولمعلش يا حبيبتي، دي دوخة البحر أول كام يوم وهتتعودي. كل ليلة كان يجيبلي قرصين صغيرين ويقولخدي دول وهتبقي كويسة.
وأنا، من غبائي وثقت فيه. لحد عصر اليوم التالت. صحيت فجأة وأنا حاسة إن دماغي تقيلة بشكل مرعب. جسمي كان كأنه مش بتاعي. حاولت أقوم من السرير، رجلي خانتني، فمسكت في الحيطة وسندت نفسي لحد ما خرجت من الكابينة. ماكنتش عارفة أنا رايحة فين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.