في ليلة العيد، جوزي وزع عيديات على العيلة كلها.

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

كنت مجهزة كل الملفات الخاصة بالاجتماع. الأستاذ كمال دخل مكتبي وقال مستعدة؟ قلت مستعدة. ابتسم. الاجتماع ده مهم جدًا. عارفة. الشركة اللي قدامنا دي مش عميل عادي. عارفة. هز رأسه. والعقد ده لو تم، هيكون من أكبر العقود اللي الشركة دخلتها السنة دي. أقفلت اللابتوب. يبقى خلينا نكسب ثقتهم. دخلنا الاجتماع. كان فيه حوالي عشرة أشخاص. وفجأة، فتح الباب. دخل رجل في أواخر الأربعينات، أنيق، هادئ، ومعاه اثنين من مساعديه.

الأستاذ كمال قام وسلم عليه. أستاذ سامح. الرجل ابتسم. ثم التفت ناحيتي. تغيرت ملامحه فجأة. شيماء؟ ابتسمت. أستاذ سامح؟ ضحك. معقول! إنتِ رجعتي؟ ضحكت. رجعت. جلس. وقال أنا لسه فاكر مشروع الحملة اللي عملتيه من سبع سنين. بصيت للأستاذ كمال. فابتسم. عشان كده طلبت إن شيماء تكون موجودة في الاجتماع. بدأنا نتكلم. وأثناء الاجتماع، طلب مني أشرح نقطة معقدة في خطة التسويق. شرحتها. ثم سألتهم عن سلوك العملاء. ناقشنا الأرقام. قدمت بديلين.

وفي النهاية، أستاذ سامح قفل الملف وقال أنا موافق مبدئيًا. الأستاذ كمال ابتسم. لكن أستاذ سامح أضاف بس عندي شرط. بصيت له. إيه هو؟ شيماء تكون المسؤولة الأساسية عن المشروع. اتسعت عيني. بصيت للأستاذ كمال. ابتسم. ده أصلًا كان اقتراحي. خرجنا من الاجتماع. وأول ما دخلت مكتبي، لقيت رسالة من أحمد. خلصتي شغل؟ ما رديتش. بعد دقيقة شيماء؟ ثم أنا مستنيكي. كتبت هاخد ليان وأيجي. لما وصلت البيت، لقيت الجو مختلف. مفيش ضحك.

مفيش تليفزيون عالي. مفيش صوت مريم وهي بتطلب مني حاجة. دخلت. لقيت أحمد قاعد على السفرة. قدامه كوب شاي. الحاجة سعاد قاعدة على الكنبة. الحاج محمود ساكت. ومريم قاعدة جنب ابنها. أول ما دخلت، كلهم بصوا لي. قالت الحاجة سعاد أخيرًا. لم أرد. دخلت ليان تجري عليّ. ماما!حضنتها. وحشتيني. وإنتِ كمان. مسكت إيدها. ثم بصيت لأحمد. كنت عايز تتكلم؟ قام من مكانه. أيوه. الحاجة سعاد تدخلت قبل ما تتكلموا، أنا عايزة أقول كلمتين.

بصيت لها. اتفضلي. قالت أنا يمكن زودتها شوية. مريم بصت لها. شوية؟ الحاجة سعاد رمقتها بنظرة حادة، ثم كملت بس إنتِ برضه غلطانة. البيت مش مكان نسيبه ونمشي. رديت وأنا ما سبتش البيت. أنا بس بطلت أعمل دور الخدامة. سكتت. الحاج محمود رفع رأسه وقال هي عندها حق. الجميع بص له. أكمل إحنا فعلًا اتعودنا عليها زيادة. الحاجة سعاد قالت محمود! لكنه أشار لها أن تسكت.

أنا شايفك كل يوم بتصحى قبلنا وتنام بعدنا. عمري ما فكرت مين بيعمل كل ده. بصيت له. كانت أول مرة أسمع منه اعترافًا صريحًا. لكنني لم أبتسم. لأن الاعتراف وحده لا يمسح سنين. أحمد اقترب. شيماء، أنا غلطت. عارف. أنا كنت فاكر إن الفلوس هي الحاجة الوحيدة اللي ليها قيمة. وكنت فاكر إن اللي مش بيقبض مرتب مش بيشتغل. هز رأسه. أيوه. دلوقتي فهمت إن البيت ده كان ماشي عشان إنتِ موجودة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
213مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق