حق اختى

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

مراتي ضحكت بسخرية وقالتلهاإنتِ شكلك اتجننتي! هو إنتِ لقيتي شغلانة تانية ولا إيه؟ ولا افتكرتي نفسك هتستغني عن الفلوس اللي بتاخديها مني؟أختي ردت عليها ببرودأيوه، هستغنى عنها، ومش عايزة منك حاجة. وقبل ما مراتي تلحق ترد، أختي قفلت السكة في وشها. مراتي فضلت باصة للموبايل وهي مش مستوعبة اللي حصل، وبعدها رمت الموبايل على الكنبة وقالت بضيقهي الناس دي مالها اليومين دول؟! دي كانت بتيجي تجري أول ما أكلمها، إيه اللي جرالها فجأة دي؟

فضلت تلف في الشقة وهي متعصبة، وكل شوية تبص ناحية السجاجيد والهدوم اللي كانت عايزة أختي تخلصهم، ولما افتكرت إن أختي مش هترجع، اتنرفزت أكتر. وفجأة، موبايلها رن. بصت للشاشة، ولما لقت اسمي ظاهر قدامها، اتعدلت في قعدتها وردت بسرعة، وغيّرت نبرة صوتها وقالت بدلعحبيبي، وحشتني أوي، عامل إيه؟ وإيه أخبارك؟كنت واقف في الفندق اللي نزلت فيه، وببص من الشباك وأنا بحاول أتحكم في أعصابي، ورديت عليها بمنتهى الهدوءالحمد لله يا حبيبتي، أنا كويس.

إنتِ عاملة إيه؟الحمد لله، كويسة طول ما إنت بخير. طمني عليك، هتنزل إمتى؟ أنا وحشتني أوي. ابتسمت بسخرية وأنا بقول لنفسي يا سلام! وحشتك إزاي بقى، وإنتِ مشغلة أختي عندك خدامة، وآكلة حقها، وأنا فاكر إني ببعتلها فلوس تساعدها؟!لكن تماسكت وقلت لهاأنا خلاص راجع يا حبيبتي، كمان ساعتين بالكتير وهكون عندك.

حسيت إنها سكتت فجأة، وكأن حد صب عليها مية ساقعة، وبعدها قالت بتوترإيه؟ ! إنت راجع النهارده؟!أيوه يا حبيبتي، في حاجة؟ مش فرحانة إني راجع؟لا طبعًا، فرحانة أوي، بس بس كنت فاكرة إن إجازتك لسه عليها كام يوم. غيرت رأيي، وحبيت أعملك مفاجأة. يلا بقى، أشوفك كمان ساعتين. قفلت معاها المكالمة من غير ما أديها فرصة تتكلم أكتر، وفضلت أبص للموبايل وأنا حاسس إن النار بتاكل في قلبي.

أما هي، فكانت واقفة في نص الصالة، ماسكة الموبايل بإيديها الاتنين، ووشها اتخـ,ـطف لونه. بصت حواليها، وبعدين جريت ناحية باب الشقة وفتحته وبصت في السلم، وبعدها رجعت تجري على البلكونة، كأنها بتحاول تتأكد إن مفيش حد واقف تحت. بدأت تلف في الشقة زي المجنونة، وهي بتكلم نفسهايا مصيبتي! منصور راجع كمان ساعتين؟! طب وأنا أعمل إيه دلوقتي؟! ده لو دخل ولقي السجاجيد بالشكل ده، وسألني عن أخته، هقوله إيه؟!

راحت ناحية السجاجيد، وبصت للمية والصابون اللي على الأرض، وبعدها جريت تجيب الممسحة، لكنها وقفت فجأة وهي بتفتكر إن في حاجات كتير لسه متعملتش. طب والهدوم؟! والبيت اللي مش مترتب؟! وأكل الغدا؟! أعمل إيه في كل ده بس؟!مسكت موبايلها واتصلت بأختي تاني، لكن أختي رفضت ترد عليها. فضلت ترن مرة واتنين وتلاته، ولما اتأكدت إن أختي مش هترد، رمت الموبايل على الكنبة وهي بتصرخإنتِ قاصدة تلبسيني مصيبة!

طب والله لأوريكي!لكن فجأة سكتت، وافتكرت إني ممكن أسألها عن الفلوس اللي كنت ببعتها لأختي كل شهر، وعن اللبس اللي كنت ببعته لأولادها. ساعتها وشها اصفر، وبدأت تعض على شفايفها من الخوف، لأنها لأول مرة تحس إن كل حاجة كانت بتعملها في الخفا ممكن تنكشف في لحظة. وبصت للساعة، لقت إن الوقت بيجري، وإن فاضل أقل من ساعتين على رجوعي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
213مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق