وفعلًا، من الشهر اللي بعده، بقيت أحوّل الفلوس لأختي، وأبعت لها طلبات ولادي بنفسي، وهي اللي توصلها لهم. أما شاهندة، فكنت سايب لها مصروف البيت اللي يخصها، لكن الفلوس الزيادة اللي كانت متعودة تاخدها وتتصرف فيها من غير حساب، وقفتها تمامًا. في البداية، كانت فاكرة إن الموضوع مجرد تأخير في التحويل، وإن الفلوس هتوصلها زي كل شهر، لكن لما اكتشفت إني عامل لها بلوك، بدأت تتوتر.
حاولت تتصل بيا من أكتر من رقم،لكني مكنتش برد، وبعدها بعتت لي رسايل من موبايل أختي، وكتبتمنصور، إنت عامل لي بلوك ليه؟ وإيه الفلوس اللي بطلت تبعتها دي؟ أنا مراتك، ومن حقي أعرف إيه اللي بيحصل!لما شفت الرسالة، رديت عليها من موبايل أختيالفلوس اللي كنت ببعتها زمان كانت منها فلوس لأختي وولادي، وإنتِ كنتِ بتاخديها لنفسك.
من النهارده أختي هتاخد حقها بإيدي، وولادي هيوصل لهم كل اللي محتاجينه عن طريقها. بعتت لي بسرعةإنت بتقول إيه يا منصور؟! أنا مش فاهمة حاجة! هو إنت مصدق كلام أختك عليا؟ دي شكلها عايزة توقع بينا وتخرب بيتنا! كنت متوقع إنها هتبدأ تلعب نفس اللعبة، وإنها هتحاول تقلب الموضوع على أختي، لكن المرة دي كنت عارف الحقيقة كويس.
متدخليش أختي في الموضوع، لأن أنا اللي شوفت بعيني اللي كنتِ بتعمليه فيها، وأنا اللي عرفت إنك كنتِ بتشغليها عندك مقابل ألفين جنيه، وبتديها لبس عيالك القديم والمهرّي، في الوقت اللي أنا كنت ببعت لك فيه فلوس ولبس وبرفانات مخصوص ليها ولولادها. فضلت تبعت رسايل كتير، مرة تنكر، ومرة تقول إنها كانت بتساعد أختي، ومرة تقول إنها كانت بتخاف عليها من الناس، لكني كنت قافل باب النقاش.
وبعد شوية، بعتت لي رسالة تانيةطب وأنا أعيش إزاي؟ وإنت باعت لي فلوس قليلة، والبيت ليه مصاريف، وإنت عارف إن كل حاجة غليت! وقتها رديت عليها برسالة واحدة، كنت عايزها تقراها كويس وتفهم إن اللي حصل مش هيتكرراصرفي من الفلوس اللي اختلستيها من ورا أختي وولادي، يمكن تكون كفاية تسد احتياجاتك الفترة الجاية. أنا هبعت لولادي كل طلباتهم مع أختي، ومش هحرمهم من حاجة.
ولو عايزة فلوس زيادة، روحي اخدمى أختي في بيتها ، واشتغلي إنتِ عندها زي ما كنتِ بتشغليها عندك، ويمكن ساعتها تعرفي قيمة التعب اللي كنتِ بتاخدي منها فلوس عشان تتحكمي فيها. بعد الرسالة دي، شاهندة فضلت تبعت لي كلام كتير، لكني مكنتش برد عليها، وكل ما تحاول تبرر أو تهاجم أختي، كنت بقفل الكلام.
أنا مكنتش بعمل كده عشان أنتقم منها وبس، لكن عشان تعرف إن الثقة مش معناها إن الإنسان يسيب حقه وحق أهله في إيد غيره من غير حساب، وإن اللي يستغل غياب جوزها عشان يظلم أخته، لازم يعرف إن للظلم نهاية. أما أختي، فكانت كل شهر تستلم فلوسها، وتشتري للعيال اللي محتاجينه، وتبعت لي صورهم وهم لابسين اللبس الجديد، وأنا لأول مرة من سنين كنت مطمن إن الفلوس اللي ببعتها وصلت فعلًا للناس اللي كنت ببعتها عشانهم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.