حق اختى

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

أول ما شافتني، جريت عليا وهي بتضحك، وقالت بدلعحمد لله على السلامة يا حبيبي، نورت بيتك والله، ده أنا مش مصدقة إنك قدامي، وحشتني أوي. عادي، وكأني راجع من سفري ومفيش أي حاجة حصلت، وقلت لهاالله يسلمك يا حبيبتي، وإنتِ كمان وحشتيني. خدت مني الشنطة، وفضلت تسألني عن السفر والشغل، وبعدها شدتني ناحية السفرةوقالتيلا بقى اغسل إيدك وتعالى اتغدى، أنا طلبت لك أكل من المطعم اللي بتحبه، وقلت لازم أول يوم ترجع فيه تاكل أكلة حلوة.

بصيت للأكل، وبعدها بصيت لها وابتسمت، وقلتتسلم إيدك يا شاهندة. كنت بتكلم معاها بهدوء، وباكل، وبحكيلها عن شوية حاجات حصلت معايا في السفر، وهي كانت مبسوطة إنها شايفة إني طبيعي، ولا سألتها عن أختي، ولا جبت سيرة الفلوس، ولا حتى لمحت إني عرفت حاجة. كانت كل شوية تبص لي كأنها بتحاول تتأكد إني فعلًا مش عارف حاجة، ولما لقتني بتعامل معاها عادي، ارتاحت وبدأت تتكلم بطبيعتها، بل بالعكس، بقت تهتم بيا زيادة عن اللزوم، وكل شوية تسألني عايز إيه وأعمل لك إيه.

وأنا كنت سايبها على راحتها، مش عشان سامحتها، ولا عشان نسيت اللي عملته، لكن لأني كنت عايز أقضي إجازتي من غير خناق ولا فضايح، وكنت عايزها تفضل مطمنة لحد آخر يوم، عشان لما أسافر متبقاش متوقعة اللي هيحصل. عدت أيام الإجازة، وكنت كل يوم أخرج معاها، وأجيب لها اللي نفسها فيه، وأتعامل معاها كأن حياتنا مفيهاش أي مشاكل. حتى لما كانت بتسألني عن أختي، كنت بقول لها إنها كويسة، ومش بفتح معاها أي كلام.

وفي يوم قبل سفري، شاهندة قالت ليعلى فكرة، أختك لسه زعلانة مني، وأنا مش عارفة مالها. حاولت أكلمها كذا مرة، بس مش بترد عليا. إنت لما تسافر كلمها وشوفها مالها، أصل أنا مش بحب حد يكون زعلان مني. بصيت لها وقلت بهدوءمتشغليش بالك، كل واحد حر في نفسه، واللي عنده حاجة يقولها بنفسه. اتوترت للحظة، لكنها مكنتش قادرة تفهم قصدي، وأنا كملت يومي عادي.

وجاء يوم السفر، وودعتني شاهندة عند باب ، وهي بتقولخلي بالك من نفسك يا حبيبي، وطمني عليك أول ما توصل، ومتنساش تبعت المصاريف بدري عشان محتاجين حاجات كتير. قلت لهامتقلقيش، كل حاجة هتوصلك في معادها. نزلت، وركبت العربية، ومشيت وأنا ساكت، لكن جوايا كان فيه قرار أخدته خلاص، ومش هتراجع عنه.

أول ما وصلت البلد اللي شغال فيها، عملت لشاهندة بلوك من كل وسائل التواصل اللي كانت بتكلمني عليها، وقفلت الباب اللي كانت بتدخل منه على حياتي وتتحكم في كل حاجة. وبعدها اتصلت بأختي، وقلت لهابصي يا أختي، من الشهر الجاي هبعت لك ألفين جنيه كل شهر، تصرفي منهم على نفسك والعيال، ولو احتجتي أي حاجة زيادة كلميني وأنا هبعتها لك.

وطلبات ولادي كمان هبعتهالك إنتِ، من لبس وأكل وأي حاجة يحتاجوها، وإنتِ وصليها لهم بنفسك. أختي قالت باستغرابطب وشاهندة يا منصور؟ هتعمل إيه لما تعرف إنك مش هتبعت لها الفلوس زي الأول؟شاهندة ليها اللي يخصها، لكن فلوسي اللي بتتبعت لولادي وليكي مش هتكون في إيدها تاني. أنا مش هحرم ولادي من حاجة، ولا هسيبك محتاجة، لكن مش هسمح إن حد يستغل طيبتي أو يمد إيده على حق غيره.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
213مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق