عروسة سلفي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كنا عايزين نشكرها، وانتي قاعدة هنا تطلعي في أحمد قطط فواطس! ضحكت بمرارة وضحكتي قطعت كلامها، وقربت منها خطوة وقلت عمتها؟! عمتها دي يا ماما اللي قالت لأم العروسة على السلم من شوية وإنتي لاهية تحت شفتي سلفتها مبهدلة إزاي وريحتها معفنة بصل وزفارة فراخ؟!.. وأم العروسة اللي ضحكت بمسخرة وقالتلها اعتبري هديتها في الصباحية إزازة بادي سبلاش وبرفيوم ومزيل عرق نستر بيها ريحتها!

.. هما دول اللي انتي زعلانة عشان منزلتش أصب لهم الشاي وأبوس على راسهم؟! حماتي سكتت فجأة.. ملامحها اتجمدت، وبقها فضل مفتوح ومردتش بكلمة واحدة لثواني طويلة. الصدمة كانت واضحة على وشها، بس لأنها دايماً بتحب تمشي الأمور وتهدي عشان جوازة ابنها متتعطلش، وشها اتغير وبدأت تحاول تداري إحم.. يا بنتي، تلاقيكي سمعتي غلط! هما ميعرفوكيش أصلاً عشان يقولوا كده، تلاقيهم كانوا بيهزروا وبيتكلموا على حد تاني وانتي فهمتي الكلام عليكي..

وبعدين انتي مش عارفة إن الناس في العزال بيبقوا تعبانين وبيهزروا أي كلام؟ كبري عقلك وعديها، عشان خاطر أحمد وعشان خاطر اليوم يعدي على خير! قلت لها بصوت طالع من قاع صدري أعديها؟! أعدي إهانتي في بيتي وعلى أكل إيديا؟! أنا لا سمعت غلط ولا عمري كنت عبيطة عشان أبلع الكلام ده يا ماما.

الكلام كان عليا بالاسم وبالصفة، ولو هما شايفين إن خدمتي ليهم پهدلة وقرف، يبقى مفيش واحدة فيهم تستاهل حتى إني أمد إيدي أسلم عليها، ولا هسمح لنفسي أنزل أكون مادة للتريقة والضحك الرخيص بتاعهم. حماتي حسيت إن مفيش فايدة من الكلام معايا، ونبرة صوتها اتحولت للحدة يعني إيه يا نورهان؟ هتفضلي متسمرة هنا؟! وجوزك لما يرجع من الشغل ويلاقي مراته قاطعة مع أهل عروسة أخوه من أول يوم، تفتكري هيقولك برافو عليكي؟

! إنتي كده بتعملي مشكلة في البيت من أولها والعروسة لسه مدخلتش! بصيت لها وابتسمت ابتسامة تقهر جوزي لما يرجع، هقوله الحقيقة كلمة بكلمة، ومحمود راجل ودمه حر وعمره ما هيرضى لمراته تتهان وهي بتخدم أهله.. والعروسة وأهلها لو هما داخلين بالمنطق ده واللسان ده، يبقى هما اللي بدأوا المشكلة مش أنا.. أنا عملت اللي يرضي ضميري وديني وأصلي وقدام ربنا أنا مأثرتش، لكن كرامتي مش هتداس عليها عشان عزال ولا عشان فرح.

حماتي نفخت بضيق، وضړبت كف على كف وهي بتبرطم لا حول ولا قوة إلا بالله.. شيطان ودخل وسطينا، والله العظيم البيت ده ما بيهدى أبداً! ولفت ضهرها ونزلت وهي بتدبدب على السلم من الغيظ. فضلت واقفة مكاني في الصالة، قلبي بيدق بسرعة، بس حسيت براحة غريبة.. راحة إني مطلعتش هبلة وكملت تمثيل الضحكة الصفرا وأنا عارفة هما بيقولوا عليا إيه من ورا ضهري.

شوية وسمعت صوت باب العمارة بيفتح ويقفل، ودوشة أهل العروسة وهما بيلموا حاجتهم عشان يمشوا بعد ما خلصوا فرش. كنت سامعة صوت ضحكاتهم العالية في مدخل العمارة وصوت كعوب جزمهم، وكان واضح إن الجو تحت متكهرب ومكتوم، ومفيش غير مجاملات باردة. وقفت ورا شباك الصالة الموارب اللي بيبص على الشارع، وشوفتهم وهما خارجين يركبوا العربيات..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق