عروسة سلفي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الجوازة دي يا منار لو هتبدأ بالتعالي واللسان الطويل ده، يبقى تعيدي حساباتك، لأن نورهان دي خط أحمر، واللي هيدوس على طرفها كأنه داس عليا أنا بالظبط، وأحمد أخويا على عيني وعلى راسي، بس البيت ده ليه حرمة، والواجب مبيتمسحش بيه الأرض! وقفل السكة في وشها من غير ما يستنى منها رد! الهدوء نزل على الصالة تحت زي الصاعقة..

أحمد قعد على الكنبة حاطط راسه بين إيديه وهو مصډوم ومش عارف ينطق، وحماتي وقفت تتنحنح وهي بتبص لمحمود پخوف من نوبة غضبه دي، لأنها عارفة كويس إن محمود لما بيتعصب مبيشوفش قدامه. محمود بص لأحمد وقال بلهجة قاطعة مفيهاش تراجع اسمع يا أحمد.. أنا مقولتش تفركش، بس تليفون من حماك يجي يعتذر فيه عن كلام أخته ومراته، ونورهان كرامتها تردلها قدام العيلة كلها، ولو ده محصلش، أنا ورجلي مش هتحط في قاعة فرحك، وهتكون دخلتك من غير أخوك الكبير.

. اختار إنت بقى بين كرامة بيتك وبين نسايب شايفينك وشايفين أهلك قليلين! ولف محمود ضهره وخرج من الشقة، وطلع السلم بخطوات سريعة. أنا رجعت خطوتين لشقتي عشان ميحسش إني كنت واقفة بتصنت، دخل محمود وقفل الباب، وشه كان محتقن وعينيه حمرة من العصبية. أول ما شافني، قرب مني ومسك وشي بين إيديه الاتنين، وقال بصوت دافي بس مليان هيبة حقك جه وهيجي بزيادة يا أم هنا.. محدش يدوسلك على طرف وأنا عايش على وش الأرض.

دموعي نزلت في اللحظة دي ڠصب عني، بس كانت دموع فخر وراحة.. حسيت إني مش مکسورة، وإن ربنا عوضني براجل ضهره سند، ميرضاش بالظلم حتى لو كان من أقرب الناس ليه. مسحت دموعي وقولت له أنا مش عايزة أخرب على أحمد يا محمود، يعلم ربنا إني كنت بتمناله الخير، بس الحركة وجعتني أوي.. وجعتني لدرجة حسيت إن مجهودي وتربيتي اتداس عليهم.

عارف يا حبيبتي، ومفيش خړاب هيحصل، أحمد بس محتاج يفهم إن الرجولة مش إنك تطاطي عشان تمشي المركب.. المركب اللي تطاطي فيها بټغرق بيك بعدين. قعدنا في الصالة، والليل بدأ يليل على البيت، وكل حاجة كانت ساكنة بطريقة مش طبيعية، هدوء ما قبل العاصفة.. كنت عارفة إن الموضوع مش هيخلص على قفلة السكة دي، وإن أهل العروسة ناس متكبرين ومش هيبلعوا الكلام ده بسهولة.

وبالفعل، مفيش ساعة زمن، وسمعت صوت دوشة في الشارع تحت، وبعدها بدقائق صوت خبط جامد وعڼيف على باب العمارة من تحت، وصوت حما أحمد العالي وهو بيزعق في الشارع افتح يا حاج! افتحوا الباب هنا.. إحنا عايزين نعرف إيه التهزيق اللي حصل لبناتنا ولحرمنا في بيتكم ده! محمود قام وقف من مكانه، وبصلي ونظرة التحدي في عينيه لمعت كالسيف، وشد حزامه وقال جه اليوم اللي هنتحاسب فيه على الواجب.

. خليكي أنتي فوق يا نورهان، ومتفتحيش الباب لحد! نزلت وراه خطوتين وأنا حاسة إن اللي جاي تقيل، وإن المواجهة بين أهل العروسة ورجالة البيت مش هتعدي على خير، وبداية الجوازة دي اتفتحت على بركان مش هيتقفل بالساهل. .. يتبع


عروسة ابني 3

حكايات مني السيد حصري ٣ الأخير محمود نزل السلم وخطواته بتهز العمارة هز، وصوت نفسه العالي كان كفيل يرعب أي حد. أنا وقفت مكاني في الصالة لثواني معدودة، دماغي كانت بتلف.. محمود دمه حامي ومبيشوفش قدامه لما يتعلق الموضوع بكرامته أو بكرامة بيته، والراجل اللي تحت ده جاي يزعق في الشارع وعايز يعمل نمرة عشان يغطي على قلة ذوق حريمه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق