ثلاث شباب اغنيا حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بصيت لرجب. قال: ـ خالد كان عارفك أكتر من أي حد. ـ وهو اللي بعتلي الرسائل؟هز رأسه. ـ أيوه. ـ وهو اللي دخل أوضتها؟ـ أيوه. ـ وأنا كنت فاكر إن حد بيهددها. قال: ـ هو كان بيحاول يخوفك بعيد عنها. سكت. وبعدين سألته: ـ فين هم؟أشار ناحية باب جانبي. ـ هناك. فتحت الباب. دخلت. لقيت سلمى قاعدة على كرسي. وخالد واقف قدامها.

أول ما شافني، تجمد. أنا كمان. تسعتاشر سنة. كلها انهارت في ثانية. كان أكبر. أكبر بكتير. لكن عينيه كانت نفس عينيه. قلت بصوت مبحوح: ـ خالد؟بصلي. قال: ـ كنت عارف إنك هتلاقي الطريق. مشيت ناحيته. وقفت قدامه. ماعرفتش أضــ,,ـــــربه. ماعرفتش أحــ,,ـــــضنه. ماعرفتش حتى أتكلم. قلت: ـ ليه؟قال: ـ لأن لو رجعت لك وقتها، كانوا هي. وك. ـ وأنا دفــ,,ـــــنتك!

ـ عارف. ـ عشت كل السنين دي وأنا فاكر إنك مـ,ـات. ـ وأنا عشتها وأنا بتفرج عليك من بعيد. دموعي نزلت. ـ كنت فين؟قال: ـ في أماكن كتير. سلمى كانت بتبص لنا. خالد قرب منها. ـ أنا ماخدتهاش عشان أأذيها. قلت: ـ كنت خايف عليها. ـ أيوه. سكت. قال: ـ اللي ضــ,,ـــــرب سلمى مش أنا. ـ عارف. ـ التلاتة كانوا عايزين المستندات.

ـ عارف. ـ لكن اللي أمرهم مش واحد منهم. ـ مين؟خالد بصلي. وقال: ـ أبوهم. ـ محمود الشاذلي؟ـ أيوه. ـ ليه؟ـ لأن المستندات كانت هتدمره. سكت. خالد كمل: ـ لكن فيه مفاجأة. ـ إيه؟ـ محمود مش الرأس. بصيت له. ـ مين الرأس؟قال: ـ شخص من جوه الجامعة.

ـ مين؟قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية بره. خالد بص ناحية الباب. ـ هما وصلوا. حسام شدني. ـ لازم نمشي. قلت: ـ سلمى؟ـ معانا. خرجنا من الباب الخلفي. ركبنا العربيات. ولأول مرة من تسعتاشر سنة، أنا وخالد كنا في نفس العربية. لكن ماكانش فيه وقت للعتاب. كان لازم نطلع سلمى من الدائرة.--- اختبأنا في شقة قديمة في الزمالك كانت ملك لخالد. سلمى كانت تعبانة.

الدكتور اللي استدعاه خالد كشف عليها، وقال إن حالتها مستقرة. قعدنا كلنا. قلت لخالد: ـ مين الشخص اللي جوه الجامعة؟قال: ـ رئيس مجلس الأمناء. سكت. حسام قال: ـ مستحيل. خالد رد: ـ ليه مستحيل؟ـ لأنه هو اللي ساعد نادين في البداية. ـ عشان كده كان لازم يمسح أثره. قلت: ـ إنت عندك دليل؟خالد أخرج ملف. ـ كل حاجة. كان فيه تسجيلات.

مراسلات. مستندات. تحويلات. أسماء. لكن أهم حاجة كانت تسجيل صوتي. صوت رئيس مجلس الأمناء. بيقول: ـ البنت لو فتحت بقها، الموضوع كله هيقع. وصوت محمود الشاذلي: ـ سلمى؟ـ أيوه. ـ نتصرف إزاي؟ـ خلوها تخاف. التسجيل وقف. سلمى كانت سامعة. دموعها نزلت. قالت: ـ أنا كنت عارفة. بصينا لها. ـ عارفة إيه؟قالت: ـ أنا كنت متأكدة إنهم مش هيسيبوني.

خالد قال: ـ عشان كده لازم نخلص الموضوع بالقانون. بصيت له. ـ القانون؟ـ أيوه. ضحكت. ـ بعد كل اللي حصل؟قال: ـ عشان المرة دي ما ندفــ,,ـــــنش الحقيقة. سكت. كان عنده حق. لو استخدمت نفوذي القديم، ممكن أخوف ناس. لكن ده مش هيجيب حق سلمى. الحق لازم يطلع للنور. --- في اليوم التالي، سلمنا كل المستندات لمحامي كبير معروف بالنزاهة. الملفات اتقدمت للنيابة. الجامعة اضطرت تعلن فتح تحقيق داخلي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
222مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق