خطيبي استأذن من بابا

نُشر منذ 15 ساعة
حفظ
غلاف المقال

إنتِ أختي، وأنا عمري ما أفكر أعمل فيكي كده. قلت لها: — أمال الصورة دي إيه؟! ردت وهي بتمسح دموعها: — الصورة دي من حوالي سنة، يوم ما كنت بشتغل في محل ملابس قريب من شغله. أحمد جه المحل وقتها، وكان فيه موقف حصل بينه وبين واحدة ست، وأنا اتدخلت عشان أساعدها، وبعدها الصورة دي اتاخدت وإحنا واقفين بنتكلم. ماما قالت بسخرية: — آه طبعًا، يعني الصدفة هي اللي خلت الصورة تظهر الليلة دي بالذات!

منى بصتلها وقالت: — أنا مش بكذب يا ماما، بس فيه حاجة تانية أنا معرفش أقولها إزاي. قلبي اتقبــ,,ـــــض، وقلت لها: — قولي يا منى، أنا خلاص مبقاش عندي حاجة أخاف منها. منى سكتت شوية، وبعدين قالت: — يوم ما أحمد اتقدم لك، أنا شوفته وعرفته، وكنت ناوية أقولك إني قابلته قبل كده، لكن لما سألت عنه في الشغل، سمعت كلام ضايقني. قلت لها بلهفة: — كلام إيه؟!

قالت: — واحد من زمايله قال لي إن أحمد شديد في الفلوس، وإنه مش بيحب يصرف على حد، وإن خطيبته القديمة سابته بسبب المشاكل دي. ماما خبطت بإيديها على الترابيزة وقالت: — أهو! مش أنا قلتلك؟! الراجل ده بخيل، وإنتِ اللي مش عايزة تصدقي! لكن أنا كنت مركزة مع منى، وسألتها: — طب وإنتِ ليه مخبيّة الكلام ده عني من يوم ما اتخطبنا؟

ردت وهي بتعيط: — عشان الكلام كان منقول، ومكنتش عايزة أظلــ,,ـــــمه من غير دليل. كنت مستنية أشوف معاملته ليكي، ولما لقيتك فرحانة بيه، قلت يمكن الناس ظالماه. بصيت للخاتم اللي في إيدي، وافتكرت ضحكته وهو بيلبسهولي، وحسيت إني تايهة بين كلامهم وبين اللي شوفته منه بنفسي. لكن ماما ما سابتنيش أفكر. قالت بحدة: — بكرة الصبح هتتصلي بيه وتنهِي كل حاجة.

مش هنستنى لحد ما يضحك عليكي أكتر من كده. قلت لها: — يا ماما، هو بنفسه قال إنه جاي بكرة ومعاه حاجة هيوضح بيها الحقيقة. خلينا نسمعه الأول. ماما ردت: — تسمعي إيه؟! هو لو كان راجل كريم، كان جابلك خاتم يليق بيكي بدل الحتة الصغيرة دي! الكلمة وجعتني، مش عشان الخاتم، لكن عشان حسيت إن فرحتي كلها بقت محل سخرية. دخلت أوضتي وقفلت الباب، وفضلت أفكر لحد ما النوم غلبني.

تاني يوم الصبح، الساعة عشرة بالظبط، الجرس رن. ماما بصتلي وقالت: — أهو جه، يلا نشوف آخرته إيه. فتحت الباب، لقيت أحمد واقف ومعاه أبوه، وفي إيده ملف بني صغير. أحمد سلّم على ماما بكل احترام، وبعدين بصلي وقال: — صباح الخير يا سارة. أنا مردتش غير بصوت واطي: — صباح النور. قعدنا كلنا في الصالون، وأبو أحمد لاحظ إن الجو متوتر، فسأل: — خير يا جماعة؟

إحنا جايين على أساس إن فيه موضوع محتاج يتوضح، بس واضح إن فيه حاجة حصلت. ماما ما استنتش، وقالت: — أيوه يا حاج، إحنا عندنا تحفظات على الجواز ده، وبنتي مش هتتجوز واحد مش عارف قيمة مراته. أحمد بص لها بهدوء وقال: — ممكن أعرف حضرتك تقصدي إيه؟ ردت: — أقصد إن بنتي مش قليلة، ومش هنرضى لها بواحد يحسب عليها كل جنيه!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
213مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق