! أحمد بص لأبويا وقال: — يا عمي، أنا مش عايز أظلــ,,ـــــم حد، وعشان كده قبل ما أتكلم، عايز أسمع من منى نفسها. منى كانت واقفة جنب الكنبة، وشها أصفر وإيديها بتترعش، وقالت: — أنا والله ما أعرف حسام غير معرفة سطحية، ومش فاهمة إنتوا بتتكلموا عن إيه! ماما قامت من مكانها وقالت بعصبية: — أمال إيه اللي مخوفك كده؟! طول عمرك بتقولي إنك بتحبي أختك وعايزة مصلحتها، أهو الموضوع وصل للجواز!
منى بصتلها بوجع وقالت: — عشان أنا فعلًا بحب سارة، ومش عايزة أشوفها بتتوجع، لكن إنتوا مش مدييني فرصة أتكلم! أحمد طلع موبايله وقال: — أنا مش معايا دليل إن منى عملت حاجة غلط، لكن معايا الرسالة اللي وصلتلي من حسام، وهو بنفسه اعترف إنه بعت الصورة. وبعدين بصلي وقال: — يا سارة، أنا عرفت حسام من خلال شغلي، لأنه كان بيتعامل مع الشركة اللي أنا شغال فيها.
ومن فترة، اتقدم لك، ولما عرف إنك وافقتي عليا، حاول يتواصل معايا بحجة إنه عايز يفهم سبب رفضكم ليه. قلتله باستغراب: — وإنت رفضت تكلمه؟ قال: — أيوه، لأن الموضوع ملوش علاقة بيا. لكن بعدها بدأ يبعتلي كلام عنك، ويقول إنك مش هتكوني سعيدة معايا، وإن أهلك مش مقتنعين بيا، وإنك هتسيبيني أول ما تعرفي إني مش غني زي ما إنتِ فاكرة.
قلتله: — بس أنا عمري ما قلتلك إنك غني، ولا طلبت منك حاجة! ابتسم بحزن وقال: — أنا عارف، وعشان كده كنت مستغرب من كلامه. أبويا تدخل وقال: — طيب، وإيه علاقة منى بالموضوع؟ أحمد رد: — حسام بعتلي صورة ليا مع منى، وقال إن أخت خطيبتي تعرف عني حاجات كتير، وإنها بتحاول تحذر أختها مني. أنا وقتها ما صدقتوش، لكن ما كنتش فاهم هو عايز يوصل لإيه.
منى فجأة حطت إيديها على وشها وعيطت، وقالت: — أنا افتكرت دلوقتي! كلنا بصينا لها. كملت وهي بتعيط: — من حوالي أسبوع، حسام كلمني وقال لي إنه عايز يتكلم معايا في موضوع يخص سارة، وقال إنه عايز يحميها من جوازة ممكن تندم عليها. أنا رفضت أسمعه، وقلتله إن سارة اختارت أحمد وإن مفيش داعي نتدخل بينهم. لكنه فضل يضغط عليا، ويقول إن أحمد بخيل وإنه هيبهدلها بعد الجواز. بصيت لها بصدمة وقلت: — وإنتِ ما قولتيليش ليه؟
! ردت: — عشان كنت فاكرة إنه مجرد كلام من واحد مرفوض وعايز ينتقم، ومكنتش عايزة أقلقك. ولما لقيت ماما بتقول نفس الكلام، افتكرت إنها عرفت حاجة حقيقية، فخفت عليكي وسكت. ماما اتلخبطت وقالت: — أنا ماليش دعوة بحسام، أنا كل اللي شفته إن الخاتم صغير والفلوس قليلة! أحمد بص لها باحترام وقال: — يا طنط، أنا مش هزعل إن حضرتك عايزة لبنتك الأحسن، لكن أنا نفسي أفهم: هو قيمة الراجل بتتقاس بحجم الخاتم اللي بيجيبه؟
ماما سكتت، وأحمد كمل: — أنا جبت لسارة الخاتم ده عشان افتكرت إنها بتحب الحاجات البسيطة، مش عشان أوفر فلوس. والألف جنيه اللي اديتهالها كانت هدية مني، مش تمن خروجتنا، ولا مقابل إنها تقبل تتجوزني. أنا بصيت للخاتم، ودموعي نزلت، وقلتله: — أنا آسفة يا أحمد، أنا ظلــ,,ـــــمتك لما فكرت أفسخ الخطوبة من غير ما أسمعك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.