قال لي: — أنا مسامحك يا سارة، بس عايزك تعرفي إن الجواز مش منافسة بين الناس، ولا كل ما واحدة تقول جوزها جابلها إيه لازم أنا أجيب زيه. أنا هصرف على بيتي على قد إمكانياتي، وهحاول أوفرلك حياة كويسة، لكن مش هقدر أوعدك إني هجيب كل حاجة نفسك فيها. قلتله من قلبي: — أنا عمري ما طلبت منك تبقى غني، أنا كل اللي كنت عايزاه إنك تحبني وتحترمني.
رد بابتسامة: — وده اللي أنا داخل الجواز عشانه. أبويا قام وسلم عليه وقال: — ربنا يبارك فيكم يا ابني، وأنا آسف لو حصل أي سوء تفاهم. لكن قبل ما الموضوع ينتهي، ماما قالت: — طب يا أحمد، إنت بتقول إنك مش بخيل، أمال ليه ما جبتش خاتم أكبر شوية؟ ما هي بنتي برضه من حقها تفرح!
أحمد ابتسم وقال: — طبعًا من حقها تفرح، لكن اسمحيلي يا طنط، أنا شايف إن الفرحة مش بحجم الدهب، الفرحة إن الواحد يلاقي حد فاهمه ومقدّر ظروفه. وبعدين قام يستأذن هو وأبوه، وقبل ما يمشي بصلي وقال: — يا سارة، أنا مش عايزك تختاري بيني وبين أهلك، ولا عايزك تزعلي مامتك عشاني. كل اللي بطلبه إنك لما تسمعي أي كلام عني، تيجي تسأليني قبل ما تصدقيه. هزيت راسي وقلت: — أوعدك.
ومشي أحمد، وبعد ما الباب اتقفل، ماما دخلت المطبخ من غير ما تتكلم. أما منى، فقعدت جنبي ومسكت إيدي وقالت: — حقك عليا يا سارة، أنا كان لازم أحكيلك من الأول. حــ,,ـــــضنتها وقلت: — أنا زعلانة إنك خبيتي عني، لكن عارفة إنك كنتِ خايفة عليا. وبعدها دخلت لماما، لقيتها قاعدة لوحدها، فقعدت جنبها وقلت: — يا ماما، أنا عارفة إنك عايزة مصلحتي، بس كلامك وجعني أوي.
أنا كنت فرحانة من قلبي، وإنتِ خليتيني أحس إني عبيطة عشان فرحت بخاتم صغير. ماما بصتلي، وعينيها دمعت، وقالت: — أنا خفت عليكي يا بنتي، أنا شفت بنات كتير اتخدعوا، ومكنتش عايزة ده يحصل معاكي. حــ,,ـــــضنتها وقلت: — خوفي عليا مش معناه إنك تكسري فرحتي. لو أحمد طلع مش مناسب، أنا هعرف مع الوقت، لكن مش عايزة أحكم عليه من تمن هدية. ماما مسحت دموعها وقالت: — حقك عليا يا سارة، يمكن أنا غلطت في طريقتي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.