خطيبي استأذن من بابا

نُشر منذ 22 ساعة
حفظ
غلاف المقال

أنا بحكيلك إني اتبسطت. قالت وهي بتقلب في الخاتم: — وإيه الخاتم بتاع العيال ده؟! هو ده اللي جابهولك؟ ده شكله بتاع طفلة في ابتدائي! إنتِ مش شايفة بنات الناس خطيبيهم بيجيبولهم إيه؟ ده أقل خاتم عندهم أحسن من ده! حاولت أضحك وأعدي الكلام، لكن هي كملت: — وبعدين يا سارة، 800 جنيه عشا وألف جنيه وخاتم صغير؟! أمال لما تتجوزوا هيعمل فيكي إيه؟

ده واضح إنه بخيل، وبيحسبها بالورقة والقلم! اتضايقت وقلت لها: — يا ماما، هو أنا طلبت منه حاجة؟ ده هو اللي اختار المكان وجاب الهدية من نفسه، وأنا أصلًا مكنتش أعرف تمنها! ماما ردت بعصبية: — إنتِ اللي خايبة وعبيطة! هو إنتِ فاكرة الرجالة بتبان في فترة الخطوبة؟ دول كلهم بيعملوا نفسهم كرماء لحد ما البنت تقع في إيديهم!

دخلت أوضتي وأنا مخنوقة، ودموعي نزلت غصب عني. بعد شوية دخلت أختي الكبيرة، اسمها منى، وشافتني بعيط. قالت: — مالك يا سارة؟ إنتِ كنتِ داخلة من شوية بتضحكي، إيه اللي حصل؟ حكيتلها اللي ماما قالته، وطلعت الخاتم من العلبة عشان أوريهولها. أول ما شافته، سكتت ثواني، وبعدها ضحكت ضحكة غريبة وقالت: — يا عيني عليكي يا سارة! ما عشان قلبك الطيب ده عرف يضحك عليكي يا هبلة!

إنتِ لسه مصدقة إن الراجل ده كريم ومحترم؟ بصيتلها بصدمة وقلت: — إنتِ كمان يا منى؟! هو أنا عملت إيه لكل ده؟ قالت: — اسمعي كلامنا وافسخي الخطوبة دي، ده بخيل ونتن، واللي بيبدأ معاكي كده عمره ما هيتغير بعد الجواز. قلت لها وأنا بعيط: — طب ما يمكن هو فعلًا مش بيحب المظاهر؟ ما يمكن جابلي الخاتم عشان عارف إني بحب الحاجات الرقيقة؟ ردت عليا: — أهو ده اللي اسمه ضحك على العقول!

إنتِ مش شايفة نفسك؟ إنتِ تستاهلي واحد يدلعك ويجيبلك أغلى حاجة! الكلام دخل قلبي، وبقيت بين نــ,,ـــــارين؛ قلبي اللي كان فرحان بأحمد، وكلام أمي وأختي اللي خلاني أشك في كل حاجة. وبعدها ماما دخلت الأوضة وقالت: — بكرة تكلميه وتقوليله كل حاجة نصيب، ونرجعله حاجته، وإحنا مش هنخليكي تضيعي عمرك مع واحد زي ده. قلت لها: — بس يا ماما، أدي له فرصة نتكلم! صرخت في وشي: — فرصة إيه؟!

إنتِ هتستني لحد ما تتجوزيه وتخلفي منه وتعيشي طول عمرك محرومة؟! في اللحظة دي، مسكت موبايلي وفتحت شات أحمد، وكتبت له: «أحمد، أنا حاسة إننا مش مناسبين لبعض، والأفضل ننهي الخطوبة بهدوء.» فضلت باصة للرسالة، وإيدي بتترعش، ومش قادرة أدوس إرسال. وفجأة، لقيت مكالمة داخلة من أحمد! رديت وأنا بحاول أخفي عياطي، فقال لي: — إزيك يا سارة؟ إنتِ نمتي ولا لسه؟ قلت له بصوت مكسور: — لسه. سكت شوية، وبعدين قال: — مالك؟ صوتك متغير ليه؟

إنتِ بتعيطي؟ حاولت أتهرب وقلت: — لا، مفيش حاجة. قال بجدية: — سارة، أنا عارفك كويس، وإنتِ لما بتزعلي صوتك بيتغير. حصل حاجة بعد ما روحتي؟ بصيت لماما لقيتها واقفة عند الباب بتشاورلي إني أقفل. لكن قبل ما أتكلم، أحمد قال جملة خلت قلبي يقف مكانه: — بصي يا سارة، أنا كنت ناوي أقولك على موضوع مهم بكرة، بس واضح إن في حاجة حصلت، ولازم تعرفي الحقيقة من دلوقتي. قلت له بقلق: — حقيقة إيه يا أحمد؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
222مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق