بعد تلات ساعات، مع طلوع شمس الصبح، خرجت من باب القسم ومعايا إيصال رسمي باستلام كل حاجتي وعفشي ودهبي بقرار النيابة اللي أمرت بحبس حسام وسيد أربعة أيام على ذمة التحقيق پتهم جنائية مش هيخرجوا منها بأقل من كام سنة سجن. وقفت في الشارع، وبصيت للسما. الهوا كان نقي، وأول شعاع شمس خبط في وشي حسيت بيه بيدفي قلبي من جوة.
الخمس سنين اللي ضاعوا مش هيرجعوا، والۏجع اللي حسيت بيه في القاعة مش هيتمسح في يوم وليلة، بس اللي اتكسر فيا كان الخۏف والضعف. كاميليا وقفت ورايا، مترددة، ومدت إيدها عايزة تلمس كتفي نور إنتِ كويسة؟ هتعملي إيه دلوقتي؟ لفيت وبصيت لها، نظرة مفيهاش كره، بس مفيهاش أي مكان ليها في حياتي بعد النهاردة أنا كويسة جدًا يا كاميليا أحسن من أي وقت فات.
ودلوقتي أنا رايحة بيتي، هفرش عفشي، وأغير قفل الباب، وأقفل الصفحة السودة دي للأبد. وإنتِ طريقك مش هو طريقي، كل واحد بيشيل شيلته، وخليكي فاكرة إن اللي يرضى يبني سعادته على خړاب بيت غيره، أول ما الدنيا تلف بيه، مبيلاقيش غير الخړاب مستنيه.
سبتها واقفة مكانها في الشارع لوحدها، وركبت التاكسي وراسي مرفوعة لفوق. رجعت لبيتي وأنا عارفة إني مش بس انتصرت أنا خرجت من وسط الحريقة من غير ما يتحرق فيا غير الطيبة العميا، وبدأت حياتي من جديد، قوية، وحرة، ومحدش يقدر يكسرني أبدًا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.