رد الجميل

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ورحمة أبويا ما هطردك بالسهولة دي وإذا كنتِ فاكرة إنك كشفتي سري، فإنتِ متعرفيش الکاړثة اللي أنا محضرها لك في البيت دلوقتي

الكلمة نزلت في ودني زي مية متلجة في عز كيهك. الکاړثة اللي أنا محضرها لك في البيت دلوقتي! مسكته لدراعي كانت بتضغط على عضمي، بس الۏجع اللي في دراعي مكنش يجي ربع الضړبة اللي خبطت في دماغي. الراجل اللي قدامي ده مش بس واحد خاېن أو ناكر جميل، ده حد شايل كمية سواد وغل لو اتفرقت على بلد بحالها تغرقها.

نفضت إيدي من بين صوابعه پعنف، ورجعت خطوة لورا، وبصيت في عينيه بنظرة محتقرة خليته يبلع ريقه تاني بيتي اللي حيلتي وحيلة أبويا الله يرحمه؟ البيت اللي باسمي وشارياه بقرش ورثي قبل ما عتبة رجلك تدخله؟ ناوي تعمل فيه إيه يا حسام؟ تحرقه؟! حسام ماردش، بس شفايفه ارتعشت بابتسامة صفرا مسمۏمة، وعينيه لمعت بنظرة غدر مريضة، كأنه بيقولي أعلى ما في خيلك اركبيه.

في اللحظة دي، القاعة كانت خلاص خرجت عن السيطرة. المعازيم اللي كانوا جايين ياكلوا جاتوه ويسقفوا، بقوا واقفين صفوف، وكل اتنين تلاتة ماسكين سيرة البيت من أوله لآخره. أم العريس التاني، اللي هي أم البنت اللي أخو حسام لسه كاتب كتابه عليها، وقفت في نص القاعة وشها أصفر من الڤضيحة، وصوتها جلجل فوق أصوات الناس كلها جرى إيه يا ست فوزية؟! إحنا ناس محترمين وبناتنا مش لعبة في إيديكوا!

إيه الكلام الماسخ والتقارير الطبية والمشاكل اللي داخلين عليها دي؟! إحنا كاتبين كتاب بتنا على ابنك الصغير ولسه رجلينا مدبتش في بيتكم، نلاقي الفضايح دي في وشنا؟! حماتي لفت وشها، وبقت عاملة زي الفرخة الدايخة، مش عارفة تلحق على مين ولا مين. تبص لأهل عروسة ابنها الصغير تترجاهم، ولا تبص لابنها الكبير اللي اتعرا في نص الصالة، ولا تبص لبنت أختها اللي قعدت على الكرسي حاطة إيدها على وشها وبتعيط بحړقة من الإحراج وخيبة الأمل.

قربت فوزية من أم العروسة الجديدة ورفعت إيديها الاتنين كأنها بتستجدي الشفقة حقك عليا يا أم نسمة! وحياة الغاليين دي غيرة حريم ونور دي مچنونة ومش على عقلها، والورقة دي مزورة وحسام راجل سيد الرجالة، دا كيد نسا والله كيد نسا! متكسريش فرحة الواد الصغير بذنب ما ارتكبوش! كيد نسا؟! الصوت طلع مني مجلجل، قطعت بيه كلامها قبل ما تلف وتدور على الناس.

شيلت الشنطة على كتفي، وقربت من ترابيزة المأذون، اللي كان بيقفل شنطته الجلد السودا ووشه جايب ألوان من اللي شافه وسمعه. بصيت للشيخ وقلت له يا مولانا، الورقة دي قدامك أهي ومختومة، وأنا بنسحب بأدبي ومش هسمح لنفسي أفضل ثانية واحدة على ذمة واحد دلس عليا وباعني برة وجوة، بس قبل ما أمشي، حسام هينطق يمين طلاقي قدام الكل زي ما كان عايز يشهر جوازته التانية قدام الكل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
222مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق