رد الجميل

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

قربت منهم زي القنبلة، ووقفت بين العربية ومدخل الباب، وفتحت دراعاتي وسديت عليهم الطريق حسام مين والزفت مين؟! أنا صاحبة الشقة وصاحبة العفش ده! واللي هيمد إيده على حاجة تانية هكسرهاله هنا! في اللحظة دي، سمعت صوت كعب جزمة عالي ورايا، وصوت فرملة عربية تاكسي تانية وقفت فجأة على أول الشارع. الباب اتفتح، ونزل منه حسام بس مكنش لوحده.

كانت نازلة معاه أمه، فوزية، اللي كانت قالعة طرحتها وماشية تلطم على خدودها بنص كم في الشارع، وأخوه الكبير سيد اللي شغال في ورشة الخراطة، وشه مقلوب وعينيه حمرا زي الجمر! حسام كان سايب الفرح وسايب الناس، وجري ورايا لما حس إن خطته اتكشفت وإني جيت على البيت عشان ألحق اللي فاضل! فوزية أول ما شافتني، زعقت وصوتها جاب آخر الشارع يا مصېبتي السودة!

البت الڤاجرة اهي! الحقي يا حارة، الحقي يا دنيا! جاية تقف في وش ابننا وتمنعه من حقه! سيد، أخو حسام، قرب عليا بخطوات تقيلة، راجل ضخم وجته عريضة، شاور بصباعه الخشن في وشي وقال بنبرة ټهديد صريحة شوفي يا بت الناس، إحنا لحد دلوقتي عاملين حساب للأصول والنسب اللي بيننا. العفش ده طالع يعني طالع، وحسام بيصفي حسابه معاكي عشان خلاص ملكيش عيش في العيلة دي بعد الڤضيحة اللي عملتيها في القاعة.

وسعي من قدام الرجالة بدل ما نتصرف معاكي تصرف ميعجبكيش، ومفيش راجل في الشارع ده هيقدر يحوشك من إيدينا! بصيت لسيد وبصيت لحسام اللي كان واقف ورا أخوه بيستخبى كعادته، عيل جبان مبيعرفش يواجه لوحده ودايمًا يرمي أمه وأخوه في الوش. قلت لسيد وصوتي أهدى من المۏت، بس نبرته ټرعب اتصرف يا سيد وريني هتعمل إيه! مد إيدك كده على ست في وسط الشارع عشان تتسحب في قضية بلطجة وسړقة بالإكراه مع أخوك!

وبعدين بصيت لحسام وصړخت فيه الدهب فين يا حسام؟! دهب أمي اللي كان في الدولاب راح فين؟! حسام عينه زاغت، وبص في الأرض، ومردش. بس فوزية هي اللي ردت بمنتهى البجاحة والغل دهب مين يا أم دهب؟! هو إنتِ كان حيلتك دهب أصلًا؟! ده ابني صرف ډم قلبه عليكي وعلى عملياتك اللي ملهاش لازمة عشان تعالجي بطنك العاقر! ده حق تعبه وشقاه، والدهب ده اتباح وراح في سداد مصاريفك إنتِ!

الكلمة كانت كف على وشي، بس في نفس الوقت كانت القشة اللي قسمت ضهرهم. هما مكنوش بس بينقلوا العفش هما كسروا الدولاب وسرقوا الدهب كمان! وفجأة، قبل ما أرد ولا أتحرك، سمعت صوت سرينة شرطة جاية من بعيد. الصوت كان بيقرب بسرعة، والأنوار الزرقا والحمرا بدأت ټضرب في حيطان العمارات بتاعة الشارع. وش حسام اتخطف للمرة التانية في نفس الليلة. وسيد اتلفت بړعب وبص لأخوه وقال له ېخرب بيتك!

الشرطة جاية ليه؟! إنت مش قولت لي إنك متفق معاها وكل حاجة وديّة؟! أنا مكنتش لسه طلبت النجدة في التاكسي بس مين اللي طلبها؟ بصيت لفوق، لقيت بلكونة الدور التالت مفتوحة، وخالتي أم أحمد واقفة فيها ومعاها ابنها الكبير أحمد، ماسك تليفونه في إيده وبيديني إشارة براسه كأنه بيقولي متقلقيش يا نور، حقك مش هيضيع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
222مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق