رد الجميل

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

حسام قرب مني ووشه محتقن پالدم لدرجة إن عروق رقبته كانت هتفرقع، وقال بصوت فحيحه طالع من تحت أسنانه طلاق مش هطلق! بمزاجي وبإرادتي مفيش طلاق! هسيبك متعلقة زي البيت الوقف، تلفي حوالين نفسك في المحاكم وتدفعي ډم قلبك على المحامين! وروحي يلا بقى شوفي بيتك وشوفي عزالك اللي فرحانة بيه! اطلعي اجري شوفي مستقبلك يا هانم! الجملة التانية دي رنت في قلبي بجرس إنذار مرعب.

روحي شوفي بيتك وشوفي عزالك! مفتاح الشقة! أنا نزلت وسيبت البيت مستعجلة، لكن حسام نزل قبلي بساعتين كاملين ساعتين كان يقدر يعمل فيهم بلاوي، وهو معاه نسخة من المفاتيح، وأمه كمان معاها نسخة! في ثانية واحدة، حسيت إن الواقفة هنا مضيعة للوقت. الڤضيحة أخدت مجراها، وكرامتي اللي كانوا عايزين يمسحوا بيها الأرض، رفعتها فوق روسهم كلهم، والتقرير الطبي بقى في إيد المأذون والناس كلها شافته وعرفته، وبنت خالته شافت بعينها الخدعة اللي كانت هتتدبس فيها.

كده تمام الباقي حسابات قانونية ملهاش لازمة تتقال قدام معازيم. لفيت ضهري واديتهم قفايا، ومشيت بخطوات واسعة وريحة كبريائي سابقة رجلي. نور! اقفي هنا لما أكلمك! متخرجيش من القاعة دي إلا لما نتفاهم! صوت حسام كان بينادي ورايا بغيظ، وخطواته السريعة بدأت تقرب مني، لكن قبل ما يوصل لباب الخروج، كان خال العروسة الجديدة راجل صعيدي بدقن بيضا ومبين عليه الهيبة، وقف في وشه وحط إيده في صدر حسام ورجعه خطوتين لورا عيب عليك يا واد سيب الست تمشي بحالها، وبدل ما تجري ورا مرا ضربتك في مقتلك، اقف هنا رد على أسئلتنا وفهّمنا إيه القطرانة السودة اللي إنت وأمك مدخلين عيلتنا فيها دي!

ده كان آخر صوت سمعته من جوة القاعة. خرجت للشارع. الهوا الساقع خبط في وشي، حسيت كأني كنت في أوضة مفيهاش أكسجين وفجأة طلعت للنور. نفسي كان طالع نازل بسرعة رهيبة، ورجلي كانت بتترعش ارتعاشة مكتومة مش خوف، دي رعدة الصدمة بعد ما بتعدي ويسيبك الجسم يواجه الواقع. طلعت تليفوني من الشنطة عشان أطلب تاكسي، بس لقيت شاشة الموبايل منورة بعشر مكالمات فايتة من رقم أم أحمد، جارتي في الدور التالت اللي تحت شقتي بالظبط.

قلبي وقع في رجلي. أم أحمد ست طيبة وفي حالها، وعمرها ما رنت عليا إلا لو فيه مصېبة واقعة أو ماسورة مية ضاربة. دوست على زرار الاتصال وإيدي بتترجف، والخط فتح من أول رنة ألو! يا نور! إنتِ فين يا بنتي حسبي الله ونعم الوكيل؟! صوت أم أحمد كان بينهج، وخلفية المكالمة فيها صوت دوشة وخبط تقيل كأن فيه هدد بيحصل. رديت بصوت مقطوع أنا في الشارع يا خالتي أم أحمد في إيه عندكوا؟

! إيه الخبط ده؟! إلحقي يا بنتي شقتك! حسام من الصبح بدري، قبل ما ينزل الفرح بساعة، جاب عربية نص نقل وتلات رجالة شيالين شكلهم يخوف، وفتحوا الشقة وقاعدين ينزلوا في العفش والأجهزة من بعد العصر! ولما سألته وأنا نازلة على السلم قال لي بننقل عشان نور رايحة شقة جديدة أوسع وبنجدد العفش!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
213مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق