رد الجميل

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

! اټجننتي في عقلك؟! جاية تبوظي فرحة ابن عمك وأخو جوزك؟! ارجعي بيتك فورًا قبل ما أدفنك مكانك! بصيت لها من فوق لتحت. الست اللي شيلتها على كتافي لما وقعت مکسورة الحوض، الست اللي كنت بغير لها هدومها وبغسل لها رجليها بمية دافية كل ليلة وهي بتدعي لي بالستر، دلوقتي واقفة بتبصلي كأني حشرة غريبة داست على طرف سجادتها. ابتسمت. ابتسامة باردة وهادية، من النوع اللي يجنن اللي قدامك ويهد حيله.

مردتش عليها هي، وجهت كلامي لحسام، بصوت واضح، مش عالي بالصړيخ، بس صوت رزين ومسموع، هز القاعة كلها مالك يا عريس؟ اټخضيت ليه؟ حسام بلع ريقه بصعوبة، حاول يلم نفسه، وبدأ يبص حواليه يلاقي المعازيم كلهم ساكتين ومركزين، والهمهمات بدأت تعلى في أركان القاعة زي طنين الدبان مش دي مراته الأولانية؟ هي مش كانت تعبانة في السرير وموافقة على الجوازة؟ أومال جاية بشكلها ده ليه؟

شكلها مكنتش تعرف! الكلام كان بيلف القاعة، والناس بدأت تتهامس وتبص لبعضها بنظرات فيها استغراب وفضول. حسام حس بالأرض بتنسحب من تحت رجليه. قرب مني خطوة وهو بيحاول يبان مسيطر، مد إيده عشان يمسك دراعي ويسحبني برة التربيزة تعالي معايا يا نور تعالي في الطرقة برة نتكلم بالراحة، ده مش وقته، والناس بتبص علينا. عيب عليكي تعملي فيا كده في وسط الناس!

سحبت إيدي من قبضته بقوة وعزة عمري ما حسيت بيهم قبل كده. بصيت على إيده اللي لمستني بقرف، ورجعت بصيت في عينيه وقلت له بجمود إيدك متمسنيش تاني أبدًا يا حسام. وبعدين عيب على مين؟ على اللي جت تبارك لجوزها، ولا على اللي اتفق مع أمه عشان يبيع مراته ويدوس على كرامتها في قاعة مليانة خلق الله؟

في اللحظة دي، المأذون اللي كان قاعد على نفس التربيزة ومستني دوره بعد ما خلص كتب كتاب أخوه الصغير، عدل نضارته الطبية وبص بحيرة للحضور ولدفتره، وقال بصوت حذر استهدوا بالله يا جماعة خير في إيه؟ هو مش كان الاتفاق إن الزوجة الأولى مريضة ومطلوبة منها موافقة موثقة، والعروسة التانية جاهزة لعقد القران؟

الكلمة كانت زي الكرباج. موافقة موثقة! يعني مكنوش بس ناويين يتجوزوا، دول كانوا مزورين كمان غيابي، ومطلعين للناس صورة الست الراضية المړيضة اللي سامحة لجوزها يعيش حياته! بصيت للمأذون، وبصوت مليان ثبات قلت له الزوجة الأولى واقفة قدام حضرتك بكامل صحتها وعقلها يا سيادة المأذون والزوجة الأولى مفيش حد بلغها بحرف واحد عن المزاد اللي معمول عليها ده.

بنت خالته، اللي كانت قاعدة ومتمكيجة ومجهزة نفسها كأنها هانم، قامت وقفت فجأة، ووشها أحمر من الإحراج والغيظ. صوتها طلع عالي وهي بترد ما تلمي نفسك بقى يا نور! إنتِ جاية تطلعي نقصك علينا هنا ليه؟! ما تفهمي بقى! راجل وعايز يعيش، عايز عيل يشيل اسمه بدل الفضا اللي عايش فيه معاكي بقاله سنين! حسام من حقه يجيب عيال، وإنتِ مبتخلفيش ولا بتجيبي عيال، هتفضلي حارماه لحد إمتى؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
213مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق