ابنى اتو.فى فى حا.دث سير

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ابني ا حكايات زهرة ابني ا في حاسير ومن يوم ووهو كل يوم يصحيني من النوم به وهو بيقول خرجني من هنا يا بابا، ومع تكرار الحلم ده عملت حركة مجنونه واخدت ناس البلد وفتحت قبــ,,ـــــره واللي شوفته ميستوعبهوش…


ابني ا حكايات زهرة

ابني ا في حاسير ومن يوم ووهو كل يوم يصحيني من النوم به وهو بيقول خرجني من هنا يا بابا، ومع تكرار الحلم ده عملت حركة مجنونه واخدت ناس البلد وفتحت قبــ,,ـــــره واللي شوفته ميستوعبهوش عقل اصعب مرت عليا !! كنت حاسس اني بتنفس في الدنيا دي ب عمر. عمر ابني، اللي عنده عشرين سنة، كان هو النفس اللي بكمل بيه حياتي، والونيس الوحيد اللي فاضلي في الدنيا دي كلها.

بعد ما أمه اتوفت وراحت لربها، وبعد ما أخته اتجوزت وسافرت مع جوزها، مبقاش ليّ في الدنيا غيره. كنا ننام ونصحى سوا، ناكل ونشرب سوا، كان هو أخويا وصاحبي وابني وكل أهلي. وفي يوم، اليوم الأسود اللي مش هيتمسح من ذاكرتي طول ما أنا عايش، كان راجع من جامعة القاهرة زي عادته، واقف مستني المواصلات، ومرة واحدة جات عربية مسرعة طيرته… مافي ساعتها. لما جالي الخبر، حسيت إن روحي هي اللي طلعت مش روحه.

المــ,,ـــــوت أخد مني حتة من قلبي ودفــ,,ـــــنها تحت التراب. الأيام بقيت شبه بعضها، الحزن خيم على البيت، الشقة بقت فاضية وضلمة، والدموع مبقتش تنشف من عيني، اكتئاب ملهوش نهاية، وحسيت إن كل حاجة في الدنيا دي انتهت خلاص ومبقاش ليها أي معنى. بس العذاب الحقيقي مبدأش يوم الة… العذاب بدأ بعد ما بليلتين. كنت نايم، وصحيت على صوت صريخ هيجنني. صوت عمر!

شفته في الحلم واقف قدامي، بس المنظر كان يرعب… كان في شوكة كبيرة مغروسة في جنبه، وهو بيصرخ بوجع يقطع القلب وبيترجاني خرجني من هنا يا بابا! طلّعني من هنا! قمت من النوم مفزوع، عرقان وقلبي بيدق زي الطبلة. اتعوذت من الشيطان، قمت اتوضيت وصليت ركعتين، وقعدت أدعيله وأقرأله قرآن. قلت في نفسي دي أضغاث أحلام، أنا بس عشان بفكر فيه ومش قادر أصدق إنه فارقني. تاني يوم… نفس الكابوس.

بنفس الصريخ خرجني من هنا يا بابا! التالت… الرابع… عدى أسبوع كامل وأنا مبدوقش طعم النوم. كل ما أغمض عيني، يجيبلي عمر وهو بيتوجع، والشوكة مغروسة في جنبه، وبيصرخ طلّعني يا بابا! كنت هتجنن. طيب ليه معقوله ابني بيتعذب؟ بس عمر ده طول عمره كان نسمة، ولد تقي وبار، بيصلي فروضه كلها في وقتها، بيصوم، وبيطلع زكاة، والقرآن ده مكنش بيفارق إيده ولا لسانه لحظة.

ولد متربي وعارف ربنا، ليه الكابوس ده؟ قلت خلاص، أنا اللي عقلي طار وأنا اللي جايز اكون تعبت. رحت لدكتور نفساني، قعدت معاه وحكيتله، كتبلي على مهدئات وادويه، وقال لي دي صدمة نفسية جامدة يا عبد السميع، عقلك الباطن مش قادر يستوعب الفقد، عشان كده بيصورلك الكوابيس دي. أخدت العلاج، وقلت يمكن أرتاح… بس ولا المهدئات عملت حاجة. وجالي عمر بنفس منظره وبنفس الصرخة اللي بتهز كياني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
213مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق