ابنى اتو.فى فى حا.دث سير

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ولما كبر، بدأ يبحث، وعثر على الملف رقم 23، وعرف أن الرجل الذي عاش معهم طوال السنوات لم يكن والده الحقيقي. لكن عمر لم يواجهه؛ كان خايفًا أن يكون الرجل نفسه ضحية مثل والده، لذلك جمع الأدلة سرًا. وفي ليلة الدــ,,ـــــادث، كان عمر في طريقه ليكشف كل شيء. لكن السيارة تعرضت للدــ,,ـــــادث. لم يمت عمر في اللحظة التي ظنها الجميع؛

كان حيًا عندما وصل المستشفى، واستطاع قبل وفاته أن يخفي الأدلة، ويترك سلسلة العلامات والمفاتيح والتسجيلات التي تقود والده للحقيقة. أما الرجل الذي ظهر لهم في المراية، فكان هو عبد السميع الحقيقي! كان قد عاش سنوات بعيدًا عن بيته، يبحث عن طريقة لإثبات هويته، حتى ساعده عمر قبل وفاته. اقترب الرجل من عبد السميع وقال: ـ ابنك عرف الحقيقة قبلك، وكان بيحاول يرجعك لحياتك.

عبد السميع سكت طويلًا، ثم قال بصوت مكسور: ـ طب ليه عمر كان بيقول لي “خرجني من هنا”؟ الرجل وضع يده على كتفه: ـ لأنه كان يقصد المستشفى؛ المكان اللي احتجزوه فيه بعد الدــ,,ـــــادث. كان عايزك تعرف إنه ماكانش مجرد دــ,,ـــــادث. فتح الطبيب آخر ملف، وكان بداخله تسجيل مصور لعمر. ظهر عمر على الشاشة، متعبًا لكنه مبتسم، وقال: ـ يا بابا، لو أنت بتشوف التسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أقول لك الحقيقة بنفسي.

سكت قليلًا، ثم ابتسم وقال: ـ متزعلش مني عشان خبيت عليك. أنا كنت خايف عليك أكتر ما كنت خايف على نفسي. نزلت دمعة من عين عبد السميع. وصوت عمر أكمل: ـ وإوعى تفتكر إنك ضيعتني، أنت أبويا الحقيقي، حتى لو الدنيا حاولت تغيّر كل حاجة. انطفأت الشاشة. عبد السميع فضل واقف ساكت. ثم خرج من البيت، واتجه ناحية قبــ,,ـــــر عمر.

وقف أمام القبــ,,ـــــر طويلًا، وقال: ـ سامحني يا ابني، أنت اللي كنت بتحاول تنقذني، وأنا كنت فاكر إني اللي بحاول أنقذك. ووضع الورقة الأخيرة فوق قبــ,,ـــــره، وكانت مكتوبة بخط عمر: (الحقيقة اتدفــ,,ـــــنت معايا، بس أنا سبتلك الطريق عشان تطلعها). وبعد سنوات من الخوف والشك، ظهرت الحقيقة كاملة، وتمت مراجعة ملفات المستشفى والبلاغات القديمة، وانكشف التلاعب الذي حدث في هوية عبد السميع.

أما الرجل الذي عاش مكانه، فقد حوكم على الجرائم التي ارتكبها. وعبد السميع… لم يعد يخاف من المرآة. لأنه في آخر مرة وقف أمامها، لم يرَ رجلًا غريبًا خلفه؛ رأى نفسه فقط. لكن قبل أن يترك الغرفة، لمح شيئًا صغيرًا على طرف المرآة. مسحه بيده، فظهر خط باهت كان مكتوبًا تحته: (اطمّن يا بابا، أنا خرجت).

ولأول مرة منذ وفــ,,ـــــاه عمر… نام عبد السميع تلك الليلة دون أن يسمع صوته، ودون أن يطلب منه أحد أن يفتح قبــ,,ـــــرًا، لأن ابنه أخيرًا… كان قد وجد طريقه للخروج. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”ـ افتكر يوم الدــ,,ـــــادثة قبل ما العربية تتحرك… عبد السميع فضل باصص للموبايل ومش قادر ينطق. الرسالة اختفت فجأة من الشاشة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
217مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق