ابنى اتو.فى فى حا.دث سير

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

رأى نفسه فقط. لكن قبل أن يترك الغرفة، لمح شيئًا صغيرًا على طرف المرآة. مسحه بيده، فظهر خط باهت كان مكتوبًا تحته: (اطمّن يا بابا، أنا خرجت). ولأول مرة منذ وفــ,,ـــــاه عمر… نام عبد السميع تلك الليلة دون أن يسمع صوته، ودون أن يطلب منه أحد أن يفتح قبــ,,ـــــرًا، لأن ابنه أخيرًا… كان قد وجد طريقه للخروج.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”ـ افتكر يوم الدــ,,ـــــادثة قبل ما العربية تتحرك… عبد السميع فضل باصص للموبايل ومش قادر ينطق. الرسالة اختفت فجأة من الشاشة. ضغط عليها بسرعة، لكن الموبايل طفى. قال الطبيب بصوت منخفض: ـ لازم نمشي من هنا فورًا. ـ ليه؟

الطبيب قرب منه وقال: ـ لأن الرسالة دي مش أول رسالة اتبعتت للموبايل ده. ـ أمال إيه؟ الطبيب شغّل الموبايل من جديد، وفتح مجلد الرسائل القديمة. كان فيه عشرات الرسائل. كلها من نفس الرقم. لكن التاريخ كان صادمًا… أول رسالة اتبعتت من تسع سنين! عبد السميع بدأ يقرأ واحدة واحدة: الأولى: (المريض بدأ يستعيد وعيه).

الثانية: (هو بيسأل عن ابنه). الثالثة: (ممنوع حد يقول له اسمه الحقيقي). الرابعة: (النسخة البديلة بدأت تتصرف كأنه صاحب البيت). عبد السميع رفع عينه للطبيب: ـ نسخة بديلة؟! الطبيب ما ردش. نزل عبد السميع بعينه لآخر رسالة… كانت بتاريخ يوم دــ,,ـــــادث عمر: (عمر عرف كل حاجة، لازم نوقفه قبل ما يوصل لأبوه الحقيقي).

سقط الموبايل من إيده. ـ أبوه الحقيقي؟! وفي اللحظة دي، الراجل اللي شبه عبد السميع قرب منه وقال: ـ دلوقتي فهمت ليه عمر كان بيقولك يا بابا؟ عبد السميع اتراجع خطوة: ـ أنا أبوه! الرجل هز رأسه: ـ أنت أبوه، بس السؤال: من إمتى؟ وقبل ما عبد السميع يرد، صدـ,,ـــر صوت من آخر الممر. خطوات بطيئة. (واحد… اتنين… تلاتة…) ثم ظهر رجل مسن ماسك ملف بني قديم.

أول ما شافه الطبيب، وشه اتغير تمامًا. الرجل قال: ـ كفاية لعب. وبص لعبد السميع مباشرة: ـ الوقت جه تعرف الحقيقة اللي عمر مات عشان يخبيها عنك. فتح الملف. وكانت أول ورقة فيه صورة عبد السميع، وتحت الصورة مكتوب: (هوية غير مؤكدة – تم استبداله منذ 9 سنوات). الرجل المسن حط الملف على الترابيزة، وقال بصوت هادي بشكل يخوف: ـ دي مش ورقة اتهام، دي ورقة إثبات. عبد السميع مد إيده وخ.

طف الملف: ـ إثبات إيه؟ الرجل رد: ـ إن الراجل اللي قدامنا دلوقتي مش هو نفس الراجل اللي دخل المستشفى من تسع سنين. عبد السميع بص للطبيب. الطبيب ما نطقش… وده كان أكتر حاجة خوّفته. قلب عبد السميع الورقة. كان فيها تقرير طبي قديم، وصورة أشعة، وتحتهم تاريخ من تسع سنين. لكن المفاجأة كانت في خانة “علامة مميزة”: (ندبة قديمة أسفل الرقبة من الناحية اليسرى).

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
217مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق