ابنى اتو.فى فى حا.دث سير

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

قلبي بدأ يدق بعنــ,,ـــــف. قربت رغم إن رجلي كانت بتترعش، وبينما أخويا بيبعد جزء من التراب، ظهر شيء صغير عند طرف القبــ,,ـــــر: قطعة معدنية صدئة. مديت إيدي أمسكها، لكن الراجل الكبير صرخ: سيبها! اتجمدت مكاني وقلت له: ليه؟ بص لي بنظرة غريبة وقال: لأن دي مش من حاجات ابنك. سكتنا كلنا.

أخويا مسك مصباح الموبايل ووجهه ناحية القبــ,,ـــــر، وفجأة ظهر شيء تاني تحت التراب: سلك معدني طويل ومدبب، نفس الشكل تقريبًا اللي كنت بشوفه كل ليلة في الحلم، الشوكة اللي كانت مغروسة في جنب عمر! رجعت لورا وأنا بحط إيدي على صدـ,,ـــري: يا نهار أسود! واحد من الرجالة قال: يمكن دي حاجة قديمة مدفونة هنا. لكن الراجل الكبير هز راسه: لا القبــ,,ـــــر ده اتفتح قبل كده.

بصيت له بسرعة: إيه؟ مين فتحه؟ ما ردش، فضل ساكت وعينيه على القبــ,,ـــــر، لحد ما أخويا مسكه من كتفه وقال: اتكلم يا حاج حسن إنت عارف حاجه؟ رفع عينه علينا وقال بصوت منخفض: بعد دفــ,,ـــــنة عمر بيوم أنا شفت واحد واقف هنا بالليل. سألته وأنا حابس نفسي: واحد مين؟ قال: معرفش. شكله إيه؟ كان لابس جلابية غامقة وواقف قدام قبــ,,ـــــر ابنك.

قربت منه: وعمل إيه؟ بلع ريقه وقال: كان بيحفر. سكت الجميع، أما أنا فحسيت إن الحلم اللي كان بيطاردني كل ليلة بدأ يتحول لحقيقة مرعبة. لكن قبل ما أسأله أي سؤال تاني، سمعنا صوت خبط خفيف جاي من ناحية القبــ,,ـــــر: تك تك تك. كلنا بصينا لبعض، والخبط اتكرر: تك تك تك. أخويا قال: الصوت ده جاي منين؟ وقتها حسيت إن الدم تجمد في عروقي، لأن الصوت كان طالع من تحت القبــ,,ـــــر.

فضلنا واقفين مكاننا والخبط جاي من تحت التراب: تك تك تك. واحد من الرجالة قال بصوت مرتعش: يمكن صوت حجر بيتحرك. لكن محدش صدقه، لأن الخبط كان منتظم كأن حد بيخبط بإيده. قربت من القبــ,,ـــــر وصرخت: عمر؟! سكت الصوت، اتنفسنا كلنا الصعداء للحظة، لكن بعدها مباشرة سمعنا خبطتين أقوى: دق دق! انهرت على ركبتي وأنا بقول: ابني هنا أنا عارف إن ابني هنا!

أخويا شدني بعيد وقال: اهدى يا عبد السميع، عمر مات واتدفــ,,ـــــن قدامنا. صرخت فيه: أمال مين اللي بيخبط؟! وفجأة، الحاج حسن بص ناحية طرف القبــ,,ـــــر ووشه اتغير وقال: استنوا.. وأشار بإيده ناحية التراب اللي جنب القبــ,,ـــــر. كان فيه أثر أقدام حديث، والأغرب إن الأثر كان رايح من القبــ,,ـــــر ناحية سور المقابــ,,ـــــبر، لكن مفيش أي أثر أقدام جاي من الناحية التانية، يعني اللي عمله كان واقف عند القبــ,,ـــــر نفسه.

الحاج حسن قال بصوت واطي: الشخص اللي شفته بالليل رجع. بصيت له: إنت شفته إمتى؟ قبل الفجر بيومين. وليه ما قلتليش؟ لأنه لما شافني هددني. حسيت ببرودة في جسمي: هددك بإيه؟ قرب مني وقال: قال لي بالحرف.. وسكت لحظة ثم أكمل: لو أبو عمر عرف اللي حصل ليلة الدــ,,ـــــادثة مش هيسكت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق