ابنى اتو.فى فى حا.دث سير

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الحاج حسن قال بصوت واطي: الشخص اللي شفته بالليل رجع. بصيت له: إنت شفته إمتى؟ قبل الفجر بيومين. وليه ما قلتليش؟ لأنه لما شافني هددني. حسيت ببرودة في جسمي: هددك بإيه؟ قرب مني وقال: قال لي بالحرف.. وسكت لحظة ثم أكمل: لو أبو عمر عرف اللي حصل ليلة الدــ,,ـــــادثة مش هيسكت. اتجمدت.. ليلة الدــ,,ـــــادثة؟ أنا طول الفترة اللي فاتت كنت فاكر إن ابني مات في دــ,,ـــــادث عادي، عربية مسرعة وسواق فقد السيطرة والموضوع انتهى.

لكن لأول مرة، بدأ الشك يدخل قلبي. بصيت للقبــ,,ـــــر ثم بصيت للحاج حسن وقلت: إنت عايز تقول إن مــ,,ـــــوت ابني مكنش دــ,,ـــــادث؟ هزّ الحاج حسن رأسه ببطء وقال: أنا مش بقول كده من دماغي يا عبد السميع، أنا بقولك إن في حاجة حصلت قبل ما عمر يمــ,,ـــــوت. قربت منه وأنا مش قادر أسيطر على أعصابي: حاجة إيه؟ بص حواليه كأنه خايف حد يسمعه، وبعدين قال: يوم الدــ,,ـــــادثة عمر ما كان لوحده.

الجملة دي خلتني أحس إن الدنيا لفت بيا: يعني إيه مش لوحده؟ قبل الدــ,,ـــــادثة بساعات، أنا شفته واقف عند أول البلد مع شاب غريب، كانوا بيتكلموا بعصبية. شاب مين؟ معرفوش، بس عمر كان باين عليه الخوف. صرخت: وليه ما قلتليش الكلام ده وقتها؟! لأن بعد الدــ,,ـــــادثة، لما سألت عن الشاب، محدش عرفه. وبعد دفــ,,ـــــنة عمر، ظهر نفس الشاب هنا عند المقابــ,,ـــــبر.

نظرت إلى أخي، ثم إلى القبــ,,ـــــر، ثم عدت للحاج حسن: إنت متأكد إن ده حصل؟ قبل ما يرد، سمعنا صوت سيارة بتقف عند مدخل المقابــ,,ـــــبر، كلنا التفتنا. نزل منها رجل في منتصف الثلاثينات، وقف بعيدًا، ولما شافنا عند قبــ,,ـــــر عمر اتجمد مكانه. الحاج حسن بص له وشه اصفر فجأة وقال بصوت يكاد لا يُسمع: هو ده.

قلبي وقع في رجلي: هو مين؟ الحاج حسن أشار ناحية الرجل وقال: ده نفس الشخص اللي شفته واقف عند قبــ,,ـــــر ابنك ليلة الدــ,,ـــــادثة. الرجل أول ما شافنا، بصّ ناحية القبــ,,ـــــر وبعدين بصّ للحاج حسن، وفي اللحظة دي حصلت حاجة أغرب من كل اللي شفته، الرجل ما هربش، بالعكس بدأ يمشي ناحيتنا بهدوء.

أنا وقفت قدامه وقلت: إنت مين؟ ما ردش، كرّرّت السؤال بصوت أعلى: إنت كنت فين يوم مــ,,ـــــوت ابني؟ اتغيرت ملامحه وقال: أنا ما كنتش عايز أجي هنا. صرخت فيه: أمال جيت ليه؟! بص للقبــ,,ـــــر وقال: عشان أتأكد إنهم ما عملوش اللي كنت خايف منه. قلبي انقبــ,,ـــــض: مين هم؟ رفع عينه ليا وقال: الناس اللي دفــ,,ـــــنوا عمر. صرخت: إنت بتتهمني أنا وأهلي؟! هز راسه بسرعة: لا أنا مش أقصدك..

وبعدين قرب مني وقال جملة خلتني مش قادر أتنفس: ابنك ما ماتش بالطريقة اللي قالوهالك. وقبل ما ألحق أسأله، سمعنا صوت ارتطام من داخل القبــ,,ـــــر، كلنا بصينا ناحية الكفن، والرجل الغريب اتراجع خطوتين ووشه بقى أبيض وقال: افتحوا الكفن. ليه؟ رد وهو بيبص للقبــ,,ـــــر: عشان هتلاقي علامة تثبت إن عمر كان لسه عايش لما اتدفــ,,ـــــن. سكتنا كلنا للحظة، وكأن الجملة دي شلت الهواء من المكان. بصيت للرجل وقلت: إنت بتقول إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق