ابنى اتو.فى فى حا.دث سير

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الدكتور ما ردش. الرجل الغريب قرب مني وقال: لأن المفتاح ده ما كانش موجود في الغرفة قبل ليلة الدــ,,ـــــادث. إنت متأكد؟ أنا شفته بعيني. كنت بتعمل إيه هناك؟ سكت لحظة وبعدين قال: كنت بدوّر على عمر. قلبي اتقبــ,,ـــــض: ليه؟ قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية جاية ناحية المقابــ,,ـــــبر، كلنا لفينا. عربية سوداء وقفت بعيد ونزل منها راجل كبير في السن، ماسك شنطة جلد قديمة.

أول ما شاف الدكتور، وقف مكانه. الدكتور وشه شحب وقال: إنت؟! الراجل رد بهدوء: أيوه أنا. مين ده؟ الدكتور ما اتكلمش. الرجل الكبير بص لي وقال: أنا كنت مدير المستشفى وقت ما الغرفة 17 اتقفلت. قرب مني وفتح الشنطة، طلع منها ملف أصفر قديم وقال: وأنا الوحيد اللي يقدر يقولك إيه اللي حصل لابنك جوه الغرفة.

مديت إيدي للملف، لكن قبل ما ألمسه قال جملة خلت الدم ينشف في عروقي: بس قبل ما تفتحه لازم تعرف إن عمر ما كان أول شخص يدخل الغرفة 17. مين كان قبله؟ فتح الملف ببطء، وكانت أول صفحة فيها صورة شاب، وتحت الصورة مكتوب: الحالة رقم 17.. لم يتم العثور على جثمان. رفعت عيني للرجل فقال: والحالة دي اختفت من المستشفى قبل وفــ,,ـــــاه عمر ب تسع سنين بالضبط.

الراجل الكبير فضل ماسك الملف وإيده بدأت ترتعش. قلت له: يعني إيه ما لقوش جثمانه؟! قال: لأن اللي حصل للحالة رقم 17 هو السبب اللي خلّى الإدارة تقفل المكان كله. وإيه اللي حصل؟ فتح الصفحة اللي بعدها، كانت فيها ملاحظات مكتوبة بخط اليد لكن أغلبها متشطب، وسط الكلام قدرت أقرأ جملة واحدة: المريض استعاد وعيه بعد إعلان وفاته.

اتنفست بصعوبة: يعني كان فيه حد مات ورجع؟ هز رأسه: مش بالضبط. أمال إيه؟ بص للدكتور. الدكتور قال: الحالة دي كانت أول مرة نكتشف فيها إن حد بيغيّر سجلات المرضى. مين؟ قبل ما يرد، الراجل الكبير قلب صفحة تانية، وكان فيها اسم الطبيب المسؤول عن الغرفة. قرأت الاسم وسكت، لأن الاسم كان مألوف بشكل مرعب. قلت: أنا شفت الاسم ده قبل كده. الدكتور بص لي بسرعة: فين؟ في ورقة دــ,,ـــــادث عمر.

الرجل الكبير قفل الملف فجاية وقال: يبقى إحنا اتأخرنا. صرخت: اتأخرنا في إيه؟! قال: لأن الشخص اللي كان مسؤول عن الغرفة 17 زمان هو نفسه الشخص اللي وقّع على ورقة وفــ,,ـــــاه عمر. حسيت إن رجلي مش شايلاني. وقبل ما أستوعب الكلام، موبايلي رن.. رقم مجهول. رديت: ألو؟! ما سمعتش غير نفس الصوت اللي كان بيظهر في أحلامي.

. صوت عمر، ضعيف ومتقطع. قال: يا بابا.. ما تفتحش الغرفة 17. اتجمدت وقلت: عمر؟! الصوت رد بسرعة: لأن اللي جواها لسه مستنيك. سكتُّ تمامًا وأنا لسه ماسك الموبايل: عمر؟! إنت فين؟! مفيش رد.. بس قبل ما المكالمة تقطع، سمعت صوت خبط قوي وبعده صوت معدني كأنه باب بيتقفل: تك! وبعدين الخط اتقفل. صرخت: رد عليّا! حاولت أتصل تاني، الرقم بقى غير متاح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
219مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق