قربت منهم وقلت: كفاية ألغاز! أنا أبو عمر، ومن حقي أعرف ابني حصل له إيه. الدكتور سكت لحظات وبعدين قال: عمر وصل المستشفى وهو مصاب إصابات خطيرة، لكن كان فيه شيء غريب في ملفه. إيه؟ تقرير الاستقبال كتب إن حالته كانت مستقرة نسبيًا في أول دقائق. حسيت بصدمة: يعني كان عايش؟ هز رأسه: أيوه. طب مات إمتى؟ الدكتور بص ناحية القبــ,,ـــــر وقال: دي المشكلة.
. الوقت الموجود في شهادة الوفــ,,ـــــاه مختلف عن الوقت الموجود في سجل المستشفى. مختلف قد إيه؟ حوالي ساعة ونصف. اتراجعت خطوة، الصورة اللي في إيدي كانت بتثبت إن عمر كان موجودًا في مكان مقفول بعد الوقت المفترض لوفاته، لكن قبل ما أستوعب، الرجل الغريب قال: وفي حاجة أهم. بصيت له: إيه؟
أخرج ورقة مطوية من جيبه ومدها لي، فتحتها وكانت عبارة عن صورة من سجل قديم، وفي أسفل الصفحة كان فيه اسم عمر، لكن بجانبه لم يكن مكتوبًا متوفى، كان مكتوبًا: تم نقله. رفعت عيني له وقلت: اتنقل لفين؟ الرجل لم يجب. وفي نفس اللحظة، الحاج حسن صرخ من عند القبــ,,ـــــر: عبد السميع! جريت ناحيته، كان واقفًا أمام الكفن وفي إيده شيء صغير وجده بين التراب، تناولني إياه وهو يرتجف.
كان مفتاحًا معدنيًا صغيرًا، وعليه رقم محفور بوضوح: 17. محدش اتكلم. فضلت ماسك المفتاح في إيدي وببص للرقم المحفور عليه: 17. الرجل الغريب قرب مني وقال: المفتاح ده لازم يفضل معايا. شدّيت إيدي وقلت: لأ.. من اللحظة دي كل حاجة تخص ابني هتفضل معايا أنا. بص لي لحظات وبعدها قال: يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة. حقيقة إيه؟
أشار للمفتاح: الرقم 17 مش رقم قبــ,,ـــــر.. ده رقم غرفة. قلبي دق بعنــ,,ـــــف: غرفة فين؟ في المبنى القديم بتاع المستشفى. الدكتور تدخل بسرعة: محدش يروح هناك. بصيت له: ليه؟ ما ردش. قربت منه وقلت: إنت عارف الغرفة دي، صح؟ فضل ساكت. وعارف ابني كان فيها ليه. رفع عينه ليا وبعد لحظة قال: أنا كنت المناوب ليلة الدــ,,ـــــادث. سكت الجميع وأنا قلت: يبقى إنت آخر واحد شاف عمر. هز رأسه ببطء: أيوه.
وعمر كان عايش؟ الدكتور غمض عينه كأنه بيحاول يهرب من السؤال، وبعد ثواني قال: كان عايش. حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي: وإيه اللي حصل بعد كده؟ الدكتور بص للمفتاح اللي في إيدي وقال: عمر قبل ما يدخل الغرفة قال جملة واحدة. قربت منه: قال إيه؟ قال: لو حصل لي حاجه قولوا لأبويا إني ما كنتش لوحدي. وفجأة، الرجل الغريب قاطعنا: هو قال كمان حاجة. بصيت له: قال إيه؟
قبل ما ياخدوه من الغرفة، عمر كان بيصرخ. بيصرخ بإيه؟ بص للقبــ,,ـــــر وقال: كان بيقول: افتحوا الباب أبويا جاي! اتجمدت مكاني وأنا بسمع الجملة: افتحوا الباب أبويا جاي! بصيت للدكتور وقلت بصوت مبحوح: وإنت سبتوه؟ الدكتور نزل عينه للأرض: حاولت أدخل له بس الباب كان مقفول من بره. مين اللي قفله؟ ما ردش. الرجل الغريب قال: الشخص اللي كان واقف قدام الباب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.