ـ يعني إيه؟عمه قال: ـ لأن أمك هي الوحيدة اللي كان عندها فرصة تدخل البيت ده من غير ما حد يشك. هاشم بص له. ـ أمي كانت متجوزة أبويا. ـ أيوه. ـ وأبويا كان عارف؟عمه سكت. هاشم قرب منه: ـ كان عارف ولا لأ؟عمه قال: ـ أبوك كان عارف إن فيه عقد. ـ وبعدين؟ـ قبل ما يمـ,ـوت بيومين، قال كلام محدش فهمه.
ـ قال إيه؟ عمه بص للأرض. ـ قال: "لو هاشم عرف الحقيقة، العيلة كلها هتنهار." هاشم حس إن نفسه ضاق. ـ أنا إيه علاقتي بالحقيقة؟عمه ما ردش. الرجل اللي كان واقف جنب الباب قال: ـ عشان كده لازم نوقف الكلام هنا. هاشم بص له. ـ لأ. ـ هاشم. ..ـ لأ!رفع صوته: ـ أنا مش هعمل أي حاجة تاني. عمه قال: ـ ولو رفضت؟ـ هروح لأمي. عمه اتوتر. ـ إوعى.
هاشم ابتسم بمرارة. ـ ليه؟ خايف أعرف إيه؟عمه قال: ـ أمك مش مستعدة للحقيقة دي. ـ وأنا مستعد. ـ إنت مش عارف أنت بتقول إيه. هاشم قال: ـ أنا عارف حاجة واحدة بس. ـ إيه؟ـ إن مراتي كانت أصدق واحدة في الحكاية دي كلها. عمه سكت. هاشم كمل: ـ وهي كانت عارفة إن فيه حاجة غلط. ـ نبيلة؟
ـ أيوه. ـ كانت بتراقبك. ـ وعرفت. ـ عرفت إيه؟هاشم قال: ـ عرفت إنكم بتستخدموني. عمه قال: ـ عشان كده لازم نتصرف قبل ما تتكلم. هاشم رفع عينه. ـ تقصد إيه بـ "نتصرف"؟الرجل اللي جنب الباب قال: ـ مش وقت الأسئلة. هاشم بص له بغضب. ـ أنا سمعت الكلمة دي كتير النهارده. ثم اتجه ناحية الباب. عمه مسكه من ذراعه. ـ استنى.
هاشم نفض إيده. ـ متلمسنيش. ـ هتروح فين؟ـ عند أمي. ـ بلاش. ـ لازم. ـ هاشم، اسمعني. ـ لأ. فتح الباب. لكن قبل ما يخرج، عمه قال جملة أوقفته مكانه: ـ لو رحت لأمك دلوقتي، هتقتـ,ـلها الصدمة. هاشم لف ببطء. ـ ليه؟عمه قال: ـ لأنها لسه ما تعرفش إن أبوك كان سايب رسالة باسمك.
ـ رسالة؟ـ أيوه. ـ فين؟ـ مع نبيلة. هاشم اتصدم. ـ مع نبيلة؟!عمه هز راسه. ـ أبوك سلمها لجدها قبل ما يمـ,ـوت. هاشم قال: ـ وإنت عرفت منين؟عمه رد: ـ لأن جدها كتب عنها في أوراقه. هاشم خرج يجري.--- في بيت محمود، كانت نبيلة قاعدة قدام أبوها وبهية. الجو كان ثقيل. محمود قال: ـ أنا مش فاهم حاجة. نبيلة قالت: ـ وأنا كمان.
ـ طيب إنتي متأكدة إن أمك كانت عارفة؟ـ المتصل قال كده. محمود هز راسه. ـ أنا أعرف أمك من سنين. ممكن تكون خبت حاجة، لكن تدخل في موضوع زي ده؟ نبيلة قالت: ـ بابا، أنا لقيت ورق في دولابي بعد ما رجعت من عند هاشم. ـ ورق إيه؟طلعت صورة قديمة. ـ دي كانت في شنطة أمي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.