ابنى متجوز بنت اخويا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الأدراج كلها مقلوبة. وعلى الأرض كانت فيه أوراق متناثرة. محمود قال: ـ حد فتش المكان. نبيلة انحنت. أخذت ورقة. كانت صورة قديمة. صورتها وهي طفلة. وبجانبها هاشم وهو طفل. محمود بص للصورة. ـ دي كانت ليلة فرح أبوكي وأمك. نبيلة قلبت الصورة. كان مكتوب على ظهرها: "الأطفال دول لازم يفضلوا بعيد عن الحقيقة." نبيلة حسّت بقشعريرة. ـ مين كتب ده؟محمود قال: ـ الخط ده.

..وسكت. ـ خط مين؟محمود أخد نفسًا. ـ خط أبو هاشم. نبيلة رفعت عينيها. ـ يعني أبو هاشم كان عارف؟ـ واضح. وفجأة سمعوا صوت مفتاح في الباب الخارجي. محمود وقف. ـ حد داخل. دخل هاشم. كان ماسك المفتاح. ولما شافهم اتصدم. ـ إنتوا جيتوا ليه؟نبيلة قالت: ـ إنت اللي طلبت مني أجي؟ـ لا. ـ الرسالة كانت من مين؟ـ معرفش. محمود قال: ـ إنت لقيت إيه؟هاشم سكت.

ـ هاشم!طلع من جيبه ورقة مطوية. ـ لقيت دي تحت بلاطة في أوضة أبويا. نبيلة أخذتها. فتحتها. كانت مكتوبة بخط والد هاشم."لو وصلت الورقة دي لابني، يبقى كل اللي حصل كان لازم يحصل." نبيلة قرأت بصوت مرتفع."هاشم... أنا عارف إنك هتكرهني لو عرفت الحقيقة، لكني كنت خايف عليك." هاشم قرب منها. "أبوك مش هو الشخص اللي كنت فاكره طول عمرك." نبيلة رفعت عينيها.

ـ يعني إيه؟هاشم قال: ـ كملي. نبيلة تابعت: "في يوم ولادتك، حصلت مشكلة كبيرة. كان فيه ناس عايزين ياخدوك مني. أمك كانت عارفة إنهم ممكن يستخدموك في خلاف الأرض. عشان كده كتبت اسمك على كل المستندات." هاشم قال: ـ أنا مش فاهم. نبيلة كملت: "لكن أهم حاجة لازم تعرفها... إن الشخص اللي كنت فاكره عمك، مش عمك الحقيقي.

" سقطت الورقة من إيدها. محمود قال: ـ إيه؟ هاشم بص ناحية الباب. ـ عمي؟نبيلة قالت: ـ يعني مين؟هاشم كان مش قادر يتكلم. محمود قال: ـ الورقة بتقول إن الراجل اللي كنا فاكرينه أخو أبو هاشم...ـ مش أخوه. سكتوا. نبيلة قالت: ـ أمال مين؟ هاشم رد: ـ ما أعرفش. ثم ظهر صوت من خلفهم: ـ أنا أعرف. الجميع لف. كانت بهية واقفة عند باب الأوضة.

وشها مليان دموع. وفي إيدها ظرف. قالت: ـ بس مش هتعرفوا الحقيقة إلا لما تسمعوني للآخر. نبيلة قربت منها. ـ كنتي فين؟ـ كنت بهرب. ـ من مين؟بهية بصت لهاشم. ـ من الشخص اللي هددني طول السنين دي. هاشم قال: ـ مين؟بهية مدت الظرف. ـ أبوك. هاشم اتصدم. ـ أبويا مـ,ـات. ـ أيوه. ـ إزاي يهددك؟بهية قالت: ـ لأنه كان عارف إني هكتشف الحقيقة.

محمود قال: ـ حقيقة إيه؟بهية بكت. ـ إن هاشم...سكتت. ـ هاشم مش ابني. هاشم اتراجع. ـ إيه؟نبيلة مسكت دراعه. بهية قالت: ـ هاشم ابن أختي. محمود اتجمد. ـ أختك؟بهية هزت راسها. ـ أيوه. ـ أختك مـ,ـاتت قبل ما هاشم يتولد. ـ لا. ـ أنا أخدته وربّيته. هاشم كان مش قادر يستوعب. ـ يعني أمي مين؟بهية قالت: ـ أختي. ـ وأبويا؟ـ مش أبوك. هاشم جلس على الكرسي. ـ طب مين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NR

Nasr Rafat ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
213مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

صد.مة شهر العسل روايات

صد.مة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي. ماكنتش أعرف إن ر…

Nasr Rafat 0.0 13 دقائق