ـ ليه؟ـ الظرف الأول. فتحه. أخرج ورقة. قرأ. ثم توقف. ـ إيه؟محمود سأله. هاشم رفع الورقة. ـ ده عقد الأرض. نبيلة قربت. قرأت. ثم شهقت. ـ مش ممكن. محمود قال: ـ إيه؟نبيلة أشارت لسطر في آخر العقد. ـ بصوا هنا. محمود قرأ. ثم رفع عينه بصدمة. ـ العقد مش باسم هاشم. ـ باسم مين؟نبيلة قالت: ـ باسم.
.. بهية. بهية حطت إيدها على بوقها. ـ أنا؟هاشم قال: ـ يبقى كل ده...نبيلة قالت: ـ كان مبني على كذبة. لكن فجأة...سمعوا صوت الباب الخارجي بيتقفل. محمود لف. ـ مين قفل الباب؟ولا حد رد. ثم انطفأت الأنوار. صرخت بهية. ـ مين هنا؟ !وجاء صوت من الصالة: ـ سيبوا الورق مكانه. هاشم وقف أمام نبيلة. ـ عمي؟الصوت ضحك. ـ عرفتني بسرعة.
ثم ظهر الرجل في ضوء هاتفه. وفي إيده صورة قديمة. وقال: ـ بس للأسف يا هاشم...الورقة اللي في إيدك مش هي أهم ورقة. وأخرج من جيبه ورقة أخرى. ـ لأن دي...هي اللي هتحدد مين فيكم صاحب البيت فعلًا. ثم مزق الورقة أمام عيونهم.
ونبيلة صرخت: ـ لأ!لكن عم هاشم ابتسم وقال: ـ الورقة اللي مزقتها دي مجرد نسخة. ثم رفع الأصل أمامهم. ـ والأصل معايا. وفي اللحظة دي...دخل شخص آخر من الباب الخلفي. نبيلة بصت له...وفقدت قدرتها على الكلام. لأن الشخص اللي دخل...كان أمها.
زهرة الربيع 2
نبيلة فضلت باصة لأمها كأنها شايفة شبح. ـ ماما؟!أمها ما ردتش. دخلت بخطوات بطيئة، ووقفت جنب أخو هاشم. محمود بص لها، وبعدين بص لأخو جوز أخته، وقال: ـ إنتوا الاتنين متفقين؟أم نبيلة ردت بصوت هادي: ـ إحنا متفقين من زمان. محمود اتصدم. ـ من زمان؟!نبيلة قربت منها. ـ يعني إنتي كنتي عارفة إن جدي عايش؟
أمها غمضت عينيها. ـ أيوه. ـ وكنتِ عارفة إن عمتي بهية كانت جزء من الموضوع؟ ـ أيوه. ـ وكنتِ عارفة إن هاشم اتجوزني عشان الأرض؟سكتت. نبيلة صرخت: ـ ردي!أمها قالت: ـ كنت عارفة إنهم عايزين الجواز يحصل. ـ وأنا؟ـ كنتي أهم جزء في الخطة. نبيلة رجعت خطوة. هاشم كان واقف جنبها، ووشه مليان ذهول. قال: ـ يعني أنا وهي كنا مجرد أدوات؟ أم نبيلة بصت له. ـ للأسف. هاشم ضحك بمرارة.
ـ طول الوقت كنت فاكر إني الراجل اللي بيتحكم في البيت. ـ كنت بتنفذ. ـ مين كان بيحركني؟أم نبيلة سكتت. عم هاشم رد: ـ أنا. هاشم بص له. ـ وإنت كنت بتديني فلوس. ـ أيوه. ـ وطلبت مني أضغط عليها. ـ أيوه. ـ عشان توقع؟ـ أيوه. هاشم بص لنبيلة. ـ وأنا عملت. نبيلة قالت: ـ أيوه. ـ أنا آسف. ـ قلتها قبل كده. ـ المرة دي مختلفة. ـ ليه؟هاشم بص في عينها.
ـ عشان المرة دي عرفت إنهم كانوا عايزين يخلوني أخسرك عشان ياخدوا الأرض. نبيلة قالت: ـ الأرض مش أهم حاجة. ـ أمال إيه؟ـ إنك صدقتهم. الكلمة وجعته. قال: ـ عندك حق. محمود تدخل: ـ كفاية. وبص لأم نبيلة. ـ إنتي عايزة إيه؟قالت: ـ حقي. ـ حقك إيه؟ـ نصيب بنتي. نبيلة بصت لها. ـ ماما، نصيبي موجود.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.