نبيلة قالت: ـ عشان كده أبويا رفض. ـ وإنتي عرفتي ده إمتى؟ـ بعد وفـ,ـاته بشهر. محمود اتوجع. ـ ليه ما قولتيليش؟ـ عشان كنت خايفة. ـ مني؟ـ لأ. ـ من مين؟نبيلة بصت لبهية. ـ من هاشم. بهية اتصدمت. ـ هاشم؟ـ كنت شايفة إنه بيتصرف بشكل غريب. ـ بس كان جوزك. ـ عشان كده كنت خايفة. وفجأة...باب البيت اتفتح بعنف. دخل هاشم. وشه كان مرهق، وعينه حمرا، ونَفَسه سريع.
محمود وقف. ـ إنت جاي هنا ليه؟ هاشم ما بصش له. بص لنَبيلة. وقال: ـ عايز أتكلم معاكي. نبيلة ردت: ـ مفيش بينا كلام. ـ فيه. ـ بعد اللي عملته؟ـ أنا عرفت الحقيقة. محمود قرب منه: ـ اطلع بره. هاشم قال: ـ عمي كان بيستخدموني. محمود سكت. بهية قالت: ـ إيه؟هاشم بص لأمه. ـ وإنتي كنتي عارفة. بهية تجمدت. ـ عارفة إيه يا ابني؟
ـ كل حاجة. دموعها نزلت. ـ والله ما عارفة. ـ عمي قال إنك إنتي اللي بدأتي الخطة. بهية حطت إيدها على صدرها. ـ أنا؟نبيلة وقفت. ـ هاشم، اسكت. ـ لأ، لازم أتكلم. ـ اسكت!ـ نبيلة، أنا كنت فاكر إني بعمل كل ده عشان نفسي. ـ وإنت عملته فعلًا. هاشم خفض عينه. ـ عارف. ثم قال: ـ بس عايز أعرف حاجة واحدة.
نبيلة بصت له. ـ إيه؟ـ أبويا سابلك رسالة؟ نبيلة اتجمدت. محمود بص لها. بهية شهقت. هاشم قرب منها: ـ سابلك رسالة باسمي؟نبيلة ما ردتش. هاشم قال: ـ يبقى عارفة. نبيلة سكتت. ثم مشت ناحية أوضتها. فتحت درج صغير. طلعت ظرف قديم جدًا. رجعت للصالة. وحطته قدام هاشم. ـ أيوه. هاشم مد إيده. لكن نبيلة منعته. وقالت: ـ قبل ما تفتحه... لازم تعرف إن أبوك كتب فيه حاجة واحدة عنك. هاشم سأل: ـ إيه؟
نبيلة بصت له وقالت: ـ قال إنك لو وصلت للورقة دي وأنت لسه بتعاملني بالطريقة اللي عاملني بيها...وسكتت. هاشم قال: ـ كملي. نبيلة ردت: ـ يبقى أنت خسرت نفسك قبل ما تعرف الحقيقة. هاشم مد إيده ببطء. فتح الظرف. وأخرج الورقة. قرأ أول سطر. ثم ثاني سطر. ثم توقف تمامًا. وجهه تغير. محمود قرب منه. ـ إيه اللي مكتوب؟هاشم ما ردش. بهية قالت: ـ يا ابني...رفع عينه ناحية أمه.
وفي عينيه كانت صدمة عمره. وقال: ـ ماما...ـ نعم؟ـ أبويا كتب إن أنا... مش ابنه. سقطت الورقة من إيده. والصمت اللي نزل على البيت كان أقسى من أي صرخة. بهية شهقت: ـ إيه؟! لكن نبيلة كانت واقفة مكانها، وكأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان. أما محمود...فأخذ الورقة من الأرض. قرأها. وبمجرد ما انتهى منها، رفع عينه ناحية بهية وقال: ـ إنتي لازم تحكي الحقيقة دلوقتي.
بهية بدأت تبكي: ـ أنا...وقبل ما تكمل. ..سمعوا صوت خبط شديد على الباب. هاشم لف ناحية الباب. نبيلة بصت لمحمود. محمود اتجه ناحية الباب. لكن قبل ما يفتحه، جاء صوت من الخارج: ـ محدش يفتح!الجميع اتجمد. الصوت كان صوت رجل كبير في السن. ثم قال: ـ لو فتحتوا الباب... الحقيقة كلها هتطلع الليلة. هاشم بص لأمه. وبصوت مرتعش سألها: ـ مين ده؟بهية ما ردتش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.