.. اللي كلنا فاكرينه مـ,ـات من سبع سنين. وفي نفس اللحظة...جاء صوت الرجل من خلف الباب: ـ افتحي يا بهية...ـ أنا جيت أخد حفيدتي...ـ وأقول لها مين أبوها الحقيقي. هاشم رجع خطوة للوراء. ونبيلة حطت إيدها على بوقها. أما بهية. ..فانهارت على الكرسي، وهي تعرف إن السر اللي دفنته سنين...اتفتح قبره بنفسه. نبيلة فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب الجملة اللي سمعتها."جد نبيلة... اللي كلنا فاكرينه مـ,ـات من سبع سنين.
" بصت لأبوها. محمود كان واقف وشه شاحب، وكأنه هو كمان سمع حاجة مستحيل تكون حقيقية. أما هاشم فكان عينه على أمه. ـ ماما... مين اللي برا؟بهية كانت بتبكي ومش قادرة تنطق. الخبط اتكرر. ـ يا بهية... افتحي. الصوت كان واضح. صوت راجل كبير، لكنه ثابت. محمود قرب من الباب، وحط إيده على المقبض. بهية صرخت: ـ متفتحش!محمود وقف. ـ ليه؟ـ عشان...سكتت. محمود لف لها. ـ عشان إيه؟
بهية مسحت دموعها وقالت: ـ عشان اللي برا مش المفروض يكون موجود. هاشم قال: ـ بس إنتي قلتي إنك عارفاه. بهية هزت راسها. ـ أيوه. ـ يبقى افتحي. ـ لأ. نبيلة قربت من الباب. ـ أنا هفتح. محمود مسك إيدها. ـ لأ يا بنتي. ـ ده جدي. ـ إنتي حتى مش متأكدة. الصوت من الخارج قال: ـ نبيلة... أنا عارف إنك سامعاني. نبيلة اتجمدت. لأول مرة من بداية الليلة، الخوف ظهر على وشها.
ـ إزاي عرف إني هنا؟ محمود قال: ـ يمكن كان متابعنا. الصوت قال: ـ أنا مش جاي أؤذي حد. ثم سكت لحظة. ـ أنا جاي أصلح غلطة اتأخرت سبع سنين. بهية قامت بصعوبة. ـ محمود...ـ نعم؟ـ افتح. محمود بص لها بدهشة. ـ متأكدة؟هزت راسها. ـ كفاية هروب.
فتح محمود الباب ببطء. دخل رجل كبير في السن، شعره أبيض، وملامحه مرهقة، وفي إيده عصا. نبيلة بمجرد ما شافته...ثبتت مكانها. الرجل بص لها. وعينيه دمعت. ـ كبرتي يا بنتي. نبيلة ما قدرتش تتكلم. محمود قرب منه: ـ إنت مين؟الرجل بص له. ـ أنا أبوك يا نبيلة؟نبيلة شهقت. ـ جدي...جريت ناحيته. حضنته. والرجل انهار في البكاء. ـ سامحيني. نبيلة كانت بتبكي: ـ إنت كنت فين؟
ـ بعيد. ـ ليه؟ـ غصب عني. ـ مين غصبك؟الرجل بص ناحية بهية. بهية نزلت عينيها. نبيلة لاحظت. ـ عمتي؟الرجل قال: ـ اسأليها. نبيلة سابت حضنه، ولفت ناحية بهية. ـ إنتي تعرفي هو كان فين؟بهية قالت: ـ أيوه. ـ من إمتى؟ـ من سبع سنين. نبيلة صرخت: ـ سبع سنين؟!هاشم قرب: ـ ماما، كفاية. بهية قالت: ـ أنا كنت خايفة.
نبيلة: ـ من مين؟بهية بصت للرجل. ـ منه. الرجل هز راسه. ـ وهي عندها حق. محمود تدخل: ـ أنا مش فاهم حاجة. الرجل قال: ـ لأن الحقيقة اتدفنت مع أبو هاشم. هاشم انتفض. ـ أبويا؟ـ أيوه. الرجل قعد على الكرسي. وقال: ـ أبو هاشم ما كانش راجل شرير. هاشم قال: ـ بس إنتوا بتقولوا إنه شارك في كل ده.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.