!هاشم قرب: ـ ماما، كفاية. بهية قالت: ـ أنا كنت خايفة. نبيلة: ـ من مين؟بهية بصت للرجل. ـ منه. الرجل هز راسه. ـ وهي عندها حق. محمود تدخل: ـ أنا مش فاهم حاجة. الرجل قال: ـ لأن الحقيقة اتدفنت مع أبو هاشم. هاشم انتفض. ـ أبويا؟ـ أيوه. الرجل قعد على الكرسي. وقال: ـ أبو هاشم ما كانش راجل شرير. هاشم قال: ـ بس إنتوا بتقولوا إنه شارك في كل ده.
ـ أبوك حاول يصلح اللي حصل. ـ إيه اللي حصل؟الرجل بص له طويلًا. ـ أنت. هاشم سكت. ـ أنا؟الرجل هز راسه. ـ أيوه. ثم أخرج من جيبه ورقة قديمة. ـ دي شهادة ميلادك الأصلية. هاشم مد إيده. لكن الرجل سحبها. ـ قبل ما تقراها، لازم تسمعني. هاشم قال: ـ اتفضل. الرجل أخذ نفسًا عميقًا. ـ قبل ولادتك بشهور، حصلت مشكلة كبيرة بين أبوك وعيلتنا. محمود قال: ـ بسبب الأرض؟
ـ الأرض كانت جزء من الموضوع. نبيلة سألت: ـ وأبويا؟ـ أبوكي كان عارف الحقيقة. محمود اتوتر. ـ أنا؟الرجل قال: ـ أيوه يا محمود. محمود وقف. ـ إيه الحقيقة؟الرجل بص له وقال: ـ إن الأرض أصلًا ما كانتش ملك أبو هاشم. ـ عارف. ـ لأ. الرجل هز راسه. ـ إنت مش عارف كل حاجة. ثم بص لهاشم. ـ الأرض كانت باسم أمك.
هاشم اتصدم. ـ أمي؟بهية غمضت عينيها. الرجل كمل: ـ أمك كانت وارثة نص الأرض من والدها. هاشم بص لأمه. ـ وإنتي عمرك ما قلتيلي. ـ كنت صغيرة. ـ ولما كبرت؟ـ حصلت مشاكل. الرجل قال: ـ أبو هاشم دخل في شراكة مع عيلتنا. محمود قال: ـ وبعدين؟ـ الشراكة فشلت. ـ فإيه علاقة هاشم؟الرجل قال: ـ يوم ولادة هاشم، حصلت ورقة نقل ملكية. هاشم قال: ـ ورقة إيه؟ـ نقل ملكية الأرض باسمك.
نبيلة قربت. ـ باسمه؟ـ أيوه. محمود قال: ـ ليه؟الرجل قال: ـ لأنهم كانوا عارفين إن بهية لو مـ,ـاتت، حقها هيروح لابنها. هاشم بدأ يفهم. ـ يعني الأرض باسمي؟ الرجل هز راسه. ـ جزء كبير منها. هاشم بص لأمه. ـ وعشان كده جوزتوني نبيلة؟الرجل قال: ـ مش عشان الأرض بس.
ـ أمال؟ـ عشان كان فيه حق تاني. نبيلة قالت: ـ حقي أنا؟الرجل أومأ. ـ أيوه. ثم أخرج ورقة ثانية. ـ جدك الحقيقي، اللي هو أنا، كتب في وصيته إن نصيب نبيلة يفضل باسمها لحد ما تتجوز راجل من العيلة، بشرط إنه يحافظ على حقها. هاشم ضحك بمرارة. ـ وأنا خذلتها. الرجل قال: ـ لأ. ـ إيه؟ـ أنت خذلت نفسك قبلها. هاشم نزل عينه. ثم قال: ـ مين كان بيحركني؟
الرجل قال: ـ عمك. محمود قال: ـ أخو جوز بهية؟ـ أيوه. هاشم قال: ـ بس إنت قلت إن أمي كانت مشاركة. الرجل بص لبهية. ـ بهية كانت تعرف جزءًا من الحقيقة. بهية بكت. ـ أنا كنت خايفة يا بابا. نبيلة قالت: ـ إنتي كنتي عارفة إن جوازنا لعبة؟بهية هزت راسها. ـ عارفة إنهم عايزين الجواز يحصل. ـ وسكتي؟ـ كنت فاكرة إن هاشم هيحبك. نبيلة سكتت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.