ـ طب مين؟بهية أغلقت عينيها. ـ جد نبيلة. الجميع اتصدم. نبيلة شهقت. ـ جدي؟بهية قالت: ـ أيوه. ـ يعني هاشم...ـ ابن خال أبوكي. نبيلة حطت إيدها على فمها. ـ يعني إحنا...بهية قاطعتها: ـ متخافيش. ثم قالت: ـ مفيش بينكم أي قرابة دم بالشكل اللي بتفكري فيه. محمود قال: ـ بس ليه كل ده؟ بهية قالت: ـ لأن أختي كانت متجوزة رجل من عيلة أبو هاشم، وحصلت مشكلة كبيرة.
هاشم قال: ـ وإنتي أخدتيني ليه؟ـ لأن أمك الحقيقية مـ,ـاتت وهي بتولدك. هاشم بدأ يبكي. ـ وإنتي خبيتي عليا؟ ـ كنت خايفة عليك. ـ من مين؟ـ من أبو هاشم. ـ ليه؟ـ لأنه كان عايزك تختفي من العيلة. نبيلة قالت: ـ وليه؟بهية ردت: ـ لأن وجودك كان يثبت إن الأرض لها ورثة تانيين.
محمود ضـ,ـرب كفه في كفه. ـ يعني كل اللي حصل كان بسبب الأرض. بهية قالت: ـ الأرض والورث والخوف والطمع. هاشم رفع عينه. ـ طب أبويا الحقيقي مين؟بهية قالت: ـ هتلاقي اسمه في الظرف. هاشم فتح الظرف. أخرج ورقة. قرأ الاسم. وتجمد. ـ ده...نبيلة قربت. ـ مين؟هاشم رفع الورقة. وقال بصوت مرتعش: ـ محمود. سكت الجميع. محمود بص له. ـ أنا؟هاشم قال: ـ الاسم هنا باسم أبويا. محمود أخذ الورقة.
قرأ. ثم تغير وجهه. ـ ده مش اسمي. بهية قالت: ـ الاسم كامل. محمود قرأه مرة تانية. ـ محمود عبد الرحيم. ..وسكت. بهية قالت: ـ أبوك الحقيقي اسمه محمود عبد الرحيم. محمود نفسه قال: ـ وأنا اسمي محمود حسن. سكت الجميع. ثم فجأة...ضحك جد نبيلة من خلفهم. وكان واقف عند باب البيت. قال: ـ لأن الورقة دي مزورة. هاشم لف. ـ إنت؟!الرجل دخل ببطء. وقال: ـ الحقيقة لسه ما بدأتش.
ثم بص لنبيلة. ـ وإنتي لازم تعرفي مين أبوكي الحقيقي. نبيلة اتجمدت. ـ بابا محمود؟الرجل هز راسه. ـ محمود مش أبوكي. نبيلة بصت لمحمود. محمود نفسه كان مذهول. الرجل أكمل: ـ أبوكي الحقيقي مـ,ـات من عشرين سنة. نبيلة بدأت تبكي. ـ مين؟الرجل قال: ـ الرجل اللي اتدفن باسم تاني. ثم أخرج صورة. وفي الصورة كان فيه رجل شاب يقف بجوار بهية وأختها.
نبيلة أخذت الصورة. نظرت إلى الرجل. وفجأة قالت: ـ أنا شوفته قبل كده. محمود قال: ـ فين؟نبيلة رفعت عينيها. ـ في صورة فرح هاشم. هاشم قال: ـ إيه؟نبيلة أشارت للصورة. ـ الراجل ده كان واقف في آخر الصف. محمود قال: ـ مستحيل. نبيلة قالت: ـ لا. ثم قلبت الصورة. كان مكتوب خلفها: "الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة.
.. هو اللي لازم يمـ,ـوت." نبيلة شهقت. ـ مين كتب الجملة دي؟جدها قال: ـ أبو هاشم. ثم أضاف: ـ وهو ما كانش بيتكلم عن شخص مجهول. بص لهاشم. ـ كان بيتكلم عنك. هاشم اتجمد. ـ عني؟ـ أيوه. ـ ليه؟الجد قال: ـ لأنك كنت الشاهد الوحيد على حاجة حصلت ليلة ولادتك.
هاشم قال: ـ أنا كنت طفل. ـ بالضبط. ـ إزاي أكون شاهد؟الرجل قرب منه. وقال: ـ لأنك لما اتولدت...كان فيه شخص تاني اتولد في نفس الليلة. هاشم بص له. ـ مين؟الرجل قال: ـ أخوك. الصمت نزل على المكان. نبيلة شهقت. ـ هاشم عنده أخ؟!بهية انهارت في البكاء. هاشم بص لأمه. ـ فين؟بهية ما ردتش. هاشم صرخ: ـ فين أخويا؟!وفي اللحظة دي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.