ـ كان بيتكلم عنك. هاشم اتجمد. ـ عني؟ـ أيوه. ـ ليه؟الجد قال: ـ لأنك كنت الشاهد الوحيد على حاجة حصلت ليلة ولادتك. هاشم قال: ـ أنا كنت طفل. ـ بالضبط. ـ إزاي أكون شاهد؟الرجل قرب منه. وقال: ـ لأنك لما اتولدت...كان فيه شخص تاني اتولد في نفس الليلة. هاشم بص له. ـ مين؟الرجل قال: ـ أخوك.
الصمت نزل على المكان. نبيلة شهقت. ـ هاشم عنده أخ؟!بهية انهارت في البكاء. هاشم بص لأمه. ـ فين؟بهية ما ردتش. هاشم صرخ: ـ فين أخويا؟!وفي اللحظة دي...رن هاتف نبيلة. رقم مجهول. ردت. جاء صوت شاب: ـ لو عايزة تعرفي أخو هاشم فين. ..تعالي لوحدك. نبيلة سألته: ـ إنت مين؟ضحك وقال: ـ أنا أخوه. وانقطع الاتصال. هاشم وقف بسرعة. ـ نبيلة، استني!لكنها كانت بالفعل بتبص للشاشة.
..ولأول مرة منذ بداية الحكاية...كان الخوف الحقيقي ظاهر في عينيها. لأن الرسالة الجديدة اللي وصلت بعدها كانت فيها عنوان مكان. ..وتحت العنوان صورة لشاب يشبه هاشم بشكل مخيف. والجملة الوحيدة المكتوبة تحت الصورة: "أخوك عايش... وهو عارف مين قتـ,ـل أمك الحقيقية." فضلت نبيلة باصة للموبايل في إيدها وهي مش قادرة تستوعب الرسالة اللي ظهرت قدام عينيها.
"أخوك عايش... وهو عارف مين قـ,ـتل أمك الحقيقية." رفعت عينيها ببطء وبصت لأبوها محمود. كان واقف قدامها وشه متغير، وكأن الجملة دي مش بس فاجأته... دي لمست حاجة قديمة كان مدفون جواها من سنين. قالت نبيلة بصوت واطي: ـ بابا... إنت تعرف الراجل ده؟محمود ما ردش. ـ بابا أنا بسألك... تعرفه؟فضل ساكت شوية، وبعدها مد إيده للموبايل وخد منها التليفون. بص للصورة. أول ما شافها، إيده ارتعشت. بهية لاحظت ده، فقربت منه بسرعة.
ـ مالك يا محمود؟محمود رفع عينه عليها وقال: ـ الصورة دي... أنا شفت الواد ده قبل كده. نبيلة شهقت: ـ فين؟ـ مش فاكر. ـ لأ... افتكر. محمود رجع بص للصورة، وسكت. وبعد ثواني قال: ـ مش هو هاشم؟بهية بصت للصورة، وبعدها لهاشم اللي كان واقف بعيد، وقالت: ـ شبهه بشكل يخوف. نبيلة قربت من الشاشة. ـ ده مش شبهه بس... ده نفس ملامحه تقريبًا.
هاشم كان واقف ساكت، لكنه من أول ما سمع كلمة "أخوك" وشه اتغير. نبيلة لاحظت. قربت منه وقالت: ـ إنت تعرف حاجة؟ هاشم بص لها. ـ أعرف إيه؟ـ الشخص ده. ـ لأ. ـ متأكد؟ـ أيوه. نبيلة فضلت باصة في عينيه. كان واضح إنه خايف. مش خايف من الصورة...خايف من حاجة أكبر. وفجأة تليفونه رن. بص للشاشة. رقم مجهول. ما ردش. رن تاني.
وبعدين تالت مرة. نبيلة قالت: ـ رد. هاشم هز راسه: ـ مش عايز. محمود خطف منه الموبايل ورد بنفسه. ـ ألو؟مافيش رد. ثواني صمت. وبعدين صوت راجل كبير قال: ـ إنت محمود؟محمود اتجمد مكانه. ـ أيوه. ـ يبقى خلاص. .. الوقت خلص. ـ وقت إيه؟الصوت قال: ـ نبيلة لازم تعرف الحقيقة كلها. وبعدين قفل. محمود فضل ماسك التليفون وهو بيبص قدامه. بهية قربت منه: ـ مين ده؟محمود قال: ـ مش عارف.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.