ورمته قدام صدره. الظرف وقع على الأرض. هاشم بص له باستغراب. ـ إيه ده؟قالت: ـ افتحه. ضحك باستهزاء: ـ إنتي عاملة فيلم؟ردت: ـ افتحه يا هاشم. مد إيده، فتح الظرف، وبدأ يقرأ. ثانية...ثانيتين...ثلاثة...وشه بدأ يتغير. عينيه اتحركت بسرعة بين السطور. العروسة اللي جنبه قربت منه وقالت: ـ في إيه؟ هاشم ما ردش.
نبيلة قالت: ـ دي ورقة من المحكمة... فيها طلب إثبات حقوقي كاملة، ومثبت فيها إنك طـ,ـردتني من مسكن الزوجية من غير سبب، وإنك كنت بتجهز لجواز جديد وأنا لسه على ذمتك. وش هاشم اصفر. ـ إنتي... إنتي عملتي إيه؟ ـ عملت اللي كان لازم أعمله من أول يوم طردتني فيه. محمود بص لبنته بدهشة. ـ عملتي ده من غير ما تقوليلي؟نبيلة بصت لأبوها وقالت: ـ كنت عايزة أشوف الأول هاشم هيوصل لإيه.
وبعدين بصت لهاشم: ـ وفعلاً وصل لأبعد مما كنت أتخيل. هاشم قرب منها وقال بصوت منخفض: ـ إنتي بتهدديني؟ـ لأ. ـ أمال إيه؟ـ أنا بقولك إنك من اللحظة دي مش هتتحكم في حياتي. سكت هاشم. أما أنا، فكنت واقفة في آخر المكان، مش عارفة أبص في عين أخويا. أنا اللي كنت من كام يوم بتحايل عليه ويقول لبنته ترجع. أنا اللي كذبت عليه وقلتله إن ابني ندمان.
أنا اللي كنت فاكرة إني بلم بيت ابني. لكن ابني كان بيحضّر لفضيحة أكبر. قربت من نبيلة وأنا ببكي: ـ يا بنتي...لفت لي. كنت مستنية إنها تلومني. تصرخ في وشي. تقوللي إن أنا السبب. لكنها قالت جملة خلت قلبي يتقطع: ـ متقوليش يا عمتي. اتوجعت. قلت: ـ أنا آسفة. قالت: ـ أنا عارفة إنك بتحبيني. ـ أومال ليه بتبعدي عني؟قالت: ـ عشان أنا لو فضلت أشوفك كعمتي، هفضل أستنى منك تنقذي ابني منك.
.. قصدي تنقذي ابنك مني. وأنا مش محتاجة حد ينقذني. محمود قرب منها وقال: ـ يلا يا بنتي. لكن قبل ما تتحرك، هاشم مسك الظرف وقال بعصبية: ـ استني. نبيلة وقفت. قال: ـ إنتي فاكرة إن الورقة دي هتخوفني؟ـ مش معمولة عشان تخوفك. ـ أمال معمولة ليه؟ابتسمت وقالت: ـ عشان تبقى عارف إن كل حاجة عملتها وأنت فاكر إنك بتذلني.
.. اتسجلت. هاشم بص حواليه. الناس بدأت تهمس. واحد من الرجال اللي كانوا موجودين قال: ـ يا هاشم، كفاية بقى. .. دي مراتك. هاشم صرخ: ـ محدش يدخل بيني وبينها!نبيلة ردت بهدوء: ـ خلاص... محدش هيدخل. وبصت لمحمود: ـ يلا يا بابا. ومشت. هاشم وقف مكانه. العروسة الجديدة كانت لسه واقفة جنبه، لكن ملامحها بدأت تتغير.
بصت له وقالت: ـ هو أنت كنت بتقوللي إن مراتك موافقة على الانفصال؟ هاشم اتوتر. ـ أيوه. ـ وإنها مش عايزاك؟ـ أيوه. ـ وإنك هتبدأ حياة جديدة؟ـ أيوه. سكتت شوية، وبعدين قالت: ـ طب ليه هي واقفة واثقة وإنت اللي مرتبك؟هاشم بص لها بعصبية: ـ متبدأيش. قالت: ـ أنا مش هبدأ... أنا بس هسأل. وبعدين خلعت دبلة الخطوبة من إيدها وحطتها في كفه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.